فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210228 من 466147

وقوله: {كَمَآءٍ} هو خبرُ المبتدأ ، و"أنزلناه"صفةٌ ل"ماء"، و"من السماء"متعلقٌ ب"أَنْزلناه"ويَضْعُفُ جَعْلُه حالاً من الضمير المنصوب . وقوله:"فاختلطَ به"في هذه الباءِ وجهان ، أحدهما: أنها سببيَّةٌ . قال الزمخشري:"فاشتبك بسببه حتى خالط بعضُه بعضاً"، وقال ابن عطية:"وَصَلَتْ فِرْقَةٌ"النباتَ"بقوله:"فاختلط"، أي: اختلط النباتُ بعضُه ببعض بسبب الماء". والثاني: أنها للمصاحبة بمعنى أنَّ الماءَ يجري مجرى الغذاء له فهو مصاحبه . وزعم بعضُهم أن الوقفَ على قولِه:"فاختلط"على أن الفعلَ ضميرٌ عائد على الماء ، وتَبْتَدئ {بِهِ نَبَاتُ الأرض} على الابتداء والخبر . والضمير في"به"على هذا يجوز عَوْدُه على الماء ، وأن يعود على الاختلاط الذي تضمنَّه الفعل ، قاله ابن عطية . قال الشيخ: " الوقف على قوله:"فاختلط"لا يجوزُ ، وخاصةً في القرآن لأنه تفكيكٌ للكلام المتصلِ الصحيح والمعنى الفصيحِ ، وذهابٌ إلى اللُّغْز والتعقيد " .

قوله: {مِمَّا يَأْكُلُ} فيه وجهان ، أحدهما: أنه متعلقٌ ب"اختلط"وبه قال الحوفي . والثاني: أنه حالٌ من"النبات"وبه قال أبو البقاء ، وهو الظاهرُ ، والعاملُ فيه محذوفٌ على القاعدة المستقرة ، أي: كائناً أو مستقراً ممَّا يأكل . ولو قيل"مِنْ"لبيان الجنس لجاز . وقوله:"حتى"غايةٌ فلا بد لها من شيء ٍ مُغَيَّا ، والفعلُ الذي قبلها وهو"اختلط"لا يصلح أن يكون مُغَيَّا لقصرِ زمنهِ .

فقيل: ثَمَّ فعل محذوف ، أي: لم يزلِ النباتُ ينمو حتى كان كيت وكيت . وقيل: يُتَجَوَّزُ في"فاختلط"بمعنى: فدامَ اختلاطُه حتى كان كيت وكيت . و"إذا"بعد"حتى"هذه تقدَّم التنبيهُ عليها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت