قال النحاس: وهذا غلط، والرواية عن الحسن"ولا أدرأتكم"بالهمزة، وأبو حاتم وغيره تكلم أنه بغير همز، ويجوز أن يكون من درأت أي دفعت؛ أي ولا أمرتكم أن تدفعوا فتتركوا الكفر بالقرآن.
قوله تعالى: {فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً} ظرف، أي مقداراً من الزمان وهو أربعون سنة.
{مِّن قَبْلِهِ} أي من قبل القرآن، تعرفونني بالصدق والأمانة، لا أقرأ ولا أكتب، ثم جئتكم بالمعجزات.
{أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} أن هذا لا يكون إلا من عند الله لا من قِبلي.
وقيل: معنى"لَبِثْت فِيكُمْ عُمُراً"أي لبثت فيكم مدّة شبابي لم أعص الله، أفتريدون مني الآن وقد بلغت أربعين سنة أن أُخالف أمر الله، وأُغيّر ما ينزله عليّ.
قال قتادة: لبث فيهم أربعين سنة، وأقام سنتين يرى رؤيا الأنبياء، وتُوفّيَ صلى الله عليه وسلم وهو ابن اثنتين وستين سنة. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}