ولما كان هذا من فعل الإنسان من أعجب العجب.
كان كأنه قيل: لم يفعل ذلك؟ فقيل: لما يزين له من الأمور التي يقع بها الاستدراج لإسرافه.
وهذا دأبنا أبداً {كذلك} أي مثل هذا التزيين العظيم الرتبة؛ ولما كان الضار مطلق التزيين، بنى للمفعول قوله: {زين للمسرفين} أي كلهم العريقين في هذا الوصف {ما كانوا} أي بجبلاتهم {يعملون} أي يقبلون عليه على سبيل التجديد والاستمرار من المعصية بالكفر وغيره مع ظهور فساده ووضوح ضرره؛ والإسراف: الإكثار من الخروج عن العدل. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 3 صـ 423}