فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209399 من 466147

وليس المراد الشهادة العامة، فإن الله على كل شيء شهيد، بل المراد شهادة خاصة، وهي شهادة حضور ودنو متصل بدنو الرب جل جلاله، ونزوله إلى السماء الدنيا، آخر كل ليلة حتى يطلع الفجر.

يصلي الصلاة في أول وقتها بخشوع قلب، كاملة الشروط والأركان والواجبات والسنن.

فإذا فرغ من صلاة الفجر أقبل بكليته، على ذكر الله والتوجه إليه بالأذكار

المسنونة بعد كل فريضة، يداوم عليها، ويجعلها ورداً له لا يخل بها أبداً.

ثم يزيد عليها مما ورد من أذكار الصباح ما شاء، أو قراءة القرآن، ويجلس في مصلاه حتى تطلع الشمس حسناً.

فإذا طلعت قام متضرعاً إلى ربه، سائلاً إياه أن يكون ضامناً عليه، متصرفاً في مرضاته بقية يومه.

فلا يفعل شيئاً إلا في مرضاة ربه، من دعوة إلى الله، وتعليم لعباده، أو نفع وخدمة للمسلمين، أو اشتغال بنوافل العبادات، وإن كان من الأفعال الطبيعية قلبه عبادة بالنية، وقَصَدَ الاستعانة به على مرضاة ربه، فتكون عاداته عبادات.

ويقدم في كل وقت ما نفعه أعم على غيره، فيقدم الدعوة والتعليم على النوافل، ويؤخر العمل الانفرادي من أجل العمل الاجتماعي كما قال سبحانه وتعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108) } [يوسف: 108] .

وقال سبحانه: {وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (79) } [آل عمران: 79] .

وقال سبحانه: {وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (80) } [آل عمران: 80] .

فإذا جاء فرض الظهر بادر إليه مؤدياً للسنة الراتبة قبله، مكملاً له، ناصحاً فيه لمعبوده، فهو لايبغي مجهوداً، بل يبذل مقدوره كله في تحسينه وتزيينه، وإصلاحه، وإكماله، ليقع موقعاً من محبوبه، فينال به رضاه عنه، وقربه منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت