فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209353 من 466147

وقوله لِلنَّاسِ جار ومجرور حال من قوله عَجَباً والمراد بهم مشركو مكة ومن لف لفهم في إنكار ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم.

وقوله: عَجَباً خبر كان، والعجب والتعجيب - استعظام أمر خفى سببه.

وقوله: أَنْ أَوْحَيْنا في تأويل مصدر أي: إيحاؤنا، وهو اسم كان. والوحي:

الإعلام في خفاء، والمقصود به ما أوحاه الله - تعالى - إلى نبيه صلى الله عليه وسلم من قرآن وغيره.

وقوله: إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أي إلى بشر من جنسهم يعرفهم ويعرفونه.

وقوله: أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ الإنذار إخبار معه تخويف في مدة تتسع التحفظ من المخوف منه، فإن لم تتسع له فهو إعلام وإشعار لا إنذار، وأكثر ما يستعمل في القرآن في التخويف من عذاب الله - تعالى -:

والمراد بالناس هنا: جميع الذين يمكنه صلى الله عليه وسلم أن يبلغهم دعوته.

وقوله: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا البشارة: إخبار معه ما يسر فهو أخص من الخبر، سمى بذلك لأن أثره يظهر على البشرة التي هي ظاهر الجلد.

وقوله: أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ أي أن لهم سابقة ومنزلة رفيعة عند ربهم.

وأصل القدم العضو المخصوص. وأطلقت على السبق، لكونها سببه وآلته، فسمى المسبب باسم السبب من باب المجاز المرسل، كما سميت النعمة يدا لأنها تعطى باليد.

وأصل الصدق أن يكون في الأقوال، ويستعمل أحيانا في الأفعال فيقال: فلان صدق في القتال، إذا وفاه حقه، فيعبر بصفة الصدق عن كل فعل فاضل.

وإضافة القدم إلى الصدق من إضافة الموصوف إلى الصفة كقولهم: مسجد الجامع، والأصل قدم صدق. أي محققة مقررة. وفيه مبالغة لجعلها عين الصدق. ثم جعل الصدق كأنه صاحبها.

ويجوز أن تكون إضافة القدم إلى الصدق من باب إضافة المسبب إلى السبب، وفي ذلك

تنبيه إلى أن ما نالوه من منازل رفيعة عند ربهم. إنما هو بسبب صدقهم في أقوالهم وأفعالهم ونياتهم.

قال الإمام ابن جرير ما ملخصه: واختلف أهل التأويل في معنى قوله: قَدَمَ صِدْقٍ فقال بعضهم معناه: أن لهم أجرا حسنا بسبب ما قدموه من عمل صالح ..

وقال آخرون معناه: أن لهم سابق صدق في اللوح المحفوظ من السعادة.

وقال آخرون: معنى ذلك أن محمدا صلى الله عليه وسلم شفيع لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت