فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209346 من 466147

10 - {دَعْوَاهُمْ} ؛ أي: دعاؤهم ونداؤهم {فِيهَا} ؛ أي: في الجنة {سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ} ؛ أي: نسبحك يا الله تسبيحًا، ونقدسك تقديسًا من كل النقائص {وَتَحِيَّتُهُمْ} ؛ أي: تحية بعضهم لبعض {فِيهَا} ؛ أي: في الجنة؛ أي: أو تحية الله، أو الملائكة لهم فيها {سَلَامٌ} ؛ أي: قول سلام عليكم، الدال على السلامة من كل مكروه، وهي تحية المؤمنين في الدنيا {وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ} ؛ أي: وخاتمة دعائهم وثنائهم الذي هو التسبيح {أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ؛ أي: أن يقولوا الحمد لله رب العالمين؛ أي: خاتمة تسبيحهم في كل مجلس، أن يقولوا: الحمد لله رب العالمين لا أن معناه: انقطاعه؛ أي: الحمد، فإن أقوال أهل الجنة وأحوالها لا آخر لها، اهـ"كرخي".

أي: أن أهل الجنة لما عاينوا ما هم فيه من السلامة عن الآفات، والمخافات، علموا أن كل هذه الأحوال السنية إنما كانت بإحسان الله تعالى عليهم، فاشتغلوا بالثناء على الله تعالى، فقالوا الحمد لله رب العالمين وإنما وقع الختم على الحمد؛ لأن الاشتغال بشكر النعمة متأخر عن رؤية تلك النعمة. والمعنى: أنهم إذا دخلوا الجنة وعاينوا عظمة الله، ووجدوا فيها النعم العظيمة، وعرفوا أنه تعالى كان صادقًا في وعده إياهم بتلك النعم، مجدوه تعالى، ونعتوه بنعوت الجلال، فقالوا سبحانك اللهم؛ أي: نسبحك عن الخلف في الوعد، والكذب في القول، وعما لا يليق بحضرتك العلية، ولما حياهم الله والملائكة بالسلامة عن الآفات، وبالفوز بأنواع الكرامات .. أثنوا عليه تعالى بصفات الإكرام. وهذه التحية تكون منه عَزَّ وَجَلَّ حين لقائه، كما قال الذي سورة الأحزاب: {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ} ومن الملائكة لهم عند دخول الجنة كما قال: {وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ} وتكون منهم بعضهم لبعض كما قال: {لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت