فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209345 من 466147

9 -وبعد أن أبان جزاء الفريق الأول .. كان من الواضح أن تستشرف نفس القارئ والسامع إلى جزاء الفريق الثاني فقال: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا} ؛ أي: شغلوا قلوبهم وأرواحهم بتحصيل المعرفة {وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} ؛ أي: شغلوا جوارحهم بالخدمة، فعينهم مشغولة بالاعتبار، وأذنهم مشغولة بسماع كلام الله تعالى، ولسانهم مشغول بذكر الله {يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ} ؛ أي: يهديهم إلى الجنة ثوابًا لهم على إيمانهم وأعمالهم الصالحة، وإنما لم يذكر الجنة تعويلًا على ظهورها،

وانسياق النفس إليها كما ذكره"أبو السعود"؛ أي: إن الذين آمنوا بما يجب الإيمان به، ولم يغفلوا عن الآيات التي غفل عنها الغافلون، ورجوا لقاء ربهم، وخافوا حسابه وعقابه يهديهم ربهم بسبب إيمانهم إلى صراطه المستقيم في كل ما يعملون، وينتهي بهم ذلك إلى دخول الجنة التي أعدها لعباده المخبتين، وفي هذا إيماء إلى أن الإيمان والعمل الصالح هما سبب الهداية والفوز برفيع الدرجات والوصول إلى أقصى الغايات.

وقوله: {تجري} وتسيل {مِنْ تَحْتِهِمُ} ؛ أي: من تحت قصورهم وأشجارهم {الْأَنْهَار} الأربعة الماء واللبن والخمر والعسل، جملة مستأنفة أو خبر ثانٍ؛ لأن، أو: حال من مفعول يهديهم. وقوله: {فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ} خبر آخر، أو حال أخرى من الأنهار أو متعلق بتجري؛ أي: إنهم يكونون جالسين على سرر مرفوعة في البساتين والأنهار التي تجري من بين أيديهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت