فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207345 من 466147

في تحريك الهاء ، فمن قال: يهدي* ألقى حركة الحرف المدغم وهي الفتحة على الهاء ، كما ألقاها على ما قبل المدغم في: معدّ وممدّ ، وفي عدّ وفرّ وعضّ ، ألا ترى أن الفاءات متحركة بحركة العينات ، وكذلك يهدي* ، لأنها في كلمة كما أن ممدّ ونحوه في كلمة ، فمن قال: يهدي فحرّك الهاء بالكسر ، فلأن الكلمة عنده أشبهت المنفصلة ، نحو: ضربّ بكر ، فإذا أشبهت المنفصلة ، بدلالة الإظهار في نحو: اقتتلوا ، لم تلق الحركة على ما قبل المدغم ، كما أن المنفصل من نحو: قرم مالك ، واسم موسى ، لا يلقى على الساكن منه حركة المدغم ، فلمّا لم يجز إلقاء الحركة على الساكن ترك الهاء على سكونها ، فالتقت مع الحرف المدغم وهما ساكنان فحرّك الأول من الساكنين بالكسر لالتقاء الساكنين .

فإن قلت: فقد قالوا: عبشمس ، فألقوا حركة المدغم في المنفصل على الأول منهما ، وأجري المنفصل مجرى المتصل .

فذلك إنّما جاء في هذا الحرف وحده ، ولم يعلم غيره ، وشذّ ذلك ، لأن الأعلام قد جاء فيها ، وجاز ما لم يجز

في غيرها ، ولم يجئ ، ألا ترى أن فيها مثل: موهب ، ومورق وتهلل وحيوة ، فكذلك جاء هذا في عبشمس .

ويدلّك على أن إلقاء الحركة ليس بأصل في هذا الباب تحريكهم الساكن فيه بالضم ، وإتباعهم الحرف الساكن ما قبله من الحركة ، وذلك ما حكاه عن الخليل وهارون أنّ ناسا من العرب يقولون: مردفين [الأنعام/ 9] ، ولست تجد هذا في ممدّ ونحوه .

فأمّا من قال: يهدي* بسكون الهاء ، فقد قلنا في الجواز في جمع الساكنين في هذا النحو فيما تقدم ، ويقوّيه ما أنشده من قوله:

ومسحيّ مرّ عقاب كاسر وأمّا من أشمّ في هذا ولم يسكن ، فالإشمام في حكم التحريك .

وأمّا من قال: يهدي بكسر الياء ، فإنه يفتعل وأتبع الياء ما بعدها من الكسر .

فإن قلت: إنّ الياء التي للمضارعة لا تكسر ، ألا ترى أن من قال: تعلم ، لم يقل: يعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت