قوله: (ثم حياهم الْمَلَائكَة) رَجَّحَ في هذا الْمَعْنَى كون إضافة تحيتهم إلَى الْمَفْعُول
والْفَاعل متروك وقد رَجَّحَ أولًا كون إضَافَتها إلَى الْفَاعل.
قوله: (بالسلامة من الآفات) والدعاء بالسلامة عن الآفات لا يقتضي خوف الآفات
وطريانها؛ إذ المقصود مجرد التعظيم والتكريم (والفوز بأصناف الكرامات) .
قوله: (والله تَعَالَى فحمدوه) عطف عَلَى الْمَلَائكَة. والْمَعْنَى ثم حياهم الله تَعَالَى
بالسلامة فيكون إشَارَة إلَى وجه آخر في تحيتهم وهو كون إضَافَتها إلَى الْمَفْعُول والْفَاعل هُوَ
الله تَعَالَى وهذا من عادته الشريفة حيث لا يتعرض له الشيء صراحة أولًا ثم يلوح إليه ثانيًا
والنُّكْتَة فيه التَّنْبيه عَلَى ضعف هذا الاحتمال.
قوله: (وأثنوا عليه) أشار به إلَى أن الْمُرَاد بالحمد معناه اللغوي ولا ينافي جمعه مع
العرفي بصفات الإكرام.
قوله: (وأن هي المخففة من الثقيلة) واسمها ضمير الشأن وجوبًا وجملة (الْحَمْدُ للَّه)
خبرها وأن مع معمولها خبر لقوله: (وآخر دعواهم) .
قوله: (وقد قرئ بها) أي بالثقيلة بلا تخفيف قارئها مجاهد وقتادة ويَعْقُوب وغيرهم
كذا قيل. (وبنصب الحمد) .
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: وأن هي المخففة فحِينَئِذٍ كان اسمها ضمير الشأن الْمَحْذُوف أي دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ
رَبِّ الْعالَمِينَ كما في قوله:
في فتية كسيوف الهند قد علموا ... أن هالك كل من يحفى وينتعل
أي أنه هالك عَلَى أن الضَّمير للشأن والْجُمْلَة خبره. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 9/ 390 - 405} ...