فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209140 من 466147

والإيمان الذي لم يقرن بالعمل الصالح فصاحبه لا توفيق له ولا نور. قلت: الأمر كذلك. ألا ترى كيف أوقع الصلة مجموعا فيها بين الإيمان والعمل، كأنه قال: إنّ الذين جمعوا بين الإيمان والعمل الصالح، ثم قال: بإيمانهم، أي بإيمانهم هذا المضموم إليه العمل الصالح، وهو بين واضح لا شبهة فيه دَعْواهُمْ دعاؤهم، لأن «اللهمّ» نداء لله ومعناه: اللهمّ إنا نسبحك، كقول القانت في دعاء القنوت: اللهمّ إياك نعبد ولك نصلى ونسجد. ويجوز أن يراد بالدعاء: العبادة وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ على معنى أن لا تكليف في الجنة ولا عبادة، وما عبادتهم إلا أن يسبحوا الله ويحمدوه، وذلك ليس بعبادة، إنما يلهمونه فينطقون به تلذذاً بلا كلفة، كقوله تعالى وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً. وَآخِرُ دَعْواهُمْ وخاتمة دعائهم الذي هو التسبيح أَنِ يقولوا الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ. ومعنى وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ أنّ بعضهم يحيى بعضا بالسلام. وقيل: هي تحية الملائكة إياهم، إضافة للمصدر إلى المفعول. وقيل: تحية الله لهم. وأن هي المخففة من الثقيلة، وأصله: أنه الحمد لله، على أن الضمير للشأن، كقوله:

أَنْ هالِكٌ كُلُّ مَنْ يَحْفَى وَيَنْتَعِلُ «1»

وقرئ: أنّ الحمد لله، بالتشديد ونصب الحمد. انتهى انتهى. {الكشاف حـ 2 صـ 326 - 331}

(1) وقد غدوت إلى الحانوت يتبعني شاو مشل شلول شلشل شول

في فتية كسيوف الهند قد علموا أن هالك كل من يحفى وينتعل

للأعشى ميمون بن قيس. والحانوت: محل البيع والشراء. والمراد: محل بيع الطعام والشراب. يتبعني شاو:

أي غلام يشوى اللحم. مشل: أي مسرع. شلول: خفيف في العمل: شلشل: بالضم، أي ماض في الخدمة وقضاء الحوائج: شول - ككتف - خفيف في العمل. وقيل: مخرج للحم من القدر. في فتية: أي حال كوني مع فتيان كسيوف الهند في إنفاذ العزائم في المكارم. أو في بياض الوجوه وتهللها. والأول أنسب بقوله: قد علموا أنه، أي الحال والشأن. هالك وفان كل حاف: غير لابس للنعل، ومنتعل: لابس له، وهما كناية عن الفقير والغنى، وإذا استويا في الغنى فلا معنى للبخل الذي لا يوجب البقاء. ويجوز أنهما كناية عن جميع الناس مبالغة في التعميم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت