فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202576 من 466147

وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ أي المعتذرون بالجهد وكثرة العيال ادغم التاء في الذال ونقل حركتها إلى العين كذا قال الفراء أو المعنى المقصرون فيه الموهمون ان لهم عذر ولا عذر لهم عذر من التفعيل أي قصر وقرأ يعقوب ومجاهد المعذرون بالتخفيف من اعذر إذا اجتهد وبالغ في العذر مِنَ الْأَعْرابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ في القعود قال محمد بن عمر جاء ناس من المنافقين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستأذنونه في القعود من غير علة فاذن لهم وروى ابن مردويه عن جابر بن عبد الله استاذن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجال من المنافقين حين اذن لجد بن قيس يستاذنونه يقولون يا رسول الله ايذن لنا فانا لا نستطيع ان ننفر في الحر فاذن لهم واعرض عنهم ونزل هذه الآية فلم يعذرهم الله تعالى قال ابن إسحاق هم نفر من بنى غفار وقال محمد بن عمر كانوا اثنين وثمانين رجلا منهم خفاف بن أيما انزل الله فيهم وإذا أنزلت سورة ان أمنوا إلى قوله وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون قال الضحاك المعذرون هم رهط عامر بن الطفيل جاؤا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم دفاعا عن أنفسهم وقالوا يا نبي الله ان نحن غزونا معك تغير اعراب طى على حلائلنا وأولادنا ومواشينا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نبأني الله من اخباركم وسيغنى

الله عنكم وقال ابن عباس هم الذين تخلفوا العذر بإذن رسول الله صلى الله عليه وسلم وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ في ارعاء الإيمان يعني المنافقين فعلى هذا التأويل الفريق الأول غير مسيئين والظاهر ان المراد بهؤلاء هم الأولون كذب الله المنافقين المعذرين بالباطل أو يقال المعذرون أعم من هؤلاء فإن منهم من اعتذر بكسله لا لكفره قال أبو عمرو بن العلاء كلا الفريقين مسيئين قوم تكلفوا عذرا بالباطل وهم الذين عناهم الله عز وجل بقوله وجاء المعذرون وقوم تخلفوا من غير تكلف عذر فقعدوا جرأة على الله وهم المنافقون فاوعدهم الله تعالى بقوله سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ أي من الاعراب أو من المعذرين فإن منهم من اعتذر بكسله لا لكفره عَذابٌ أَلِيمٌ (90) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت