فاخترت لو اعلم انى لو زدت على السبعين غفر له لزدت عليها فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم انصرف فلم يمكث الا يسيرا حتى نزلت الآيتان من براءة وروى البخاري عن جابر بن عبد الله قال أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أبى بعد ما ادخل حفرته فامر به فاخرج فوضعه على ركبته ونفث فيه ريقه والبسه قميصه وفى الصحيحين عن ابن عمر ان عبد الله بن عبد الله بن أبى كان من المصلحين سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرض أبيه ان يستغفر له ففعل فنزلت وروى الحاكم وصححه والبيهقي في الدلائل عن اسامة بن زيد ان ابن أبى دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه فسأله ان يستغفر له ويكفنه في شعاره الذي يلى جسده ويصلى عليه فلما مات أرسل قميصه ليكفن فيه وذهب ليصلى فنزلت هذه هذه الآية وأخرج البخاري من حديث جابر انه قال لما كان يوم بدر وأتى بالعباس ولم يكن عليه ثوب فوجدوا قميص عبد الله بن أبى يقدر عليه فكساه النبي صلى الله عليه وسلم إياه فلذلك نزع النبي صلى الله عليه وسلم قميصه الذي البسه يعني كان ذلك مكافاة له قال البغوي روى ان النبي صلى الله عليه وسلم كلم فيما فعل بعبد الله بن أبى فقال صلى الله عليه وسلم وما يغنى عنه قميصى وصلأتى من الله والله انى كنت ارجوا ان يسلم به الف من قومه قال وروى انه اسلم الف من قومه لما راؤه يتبرك بقميص النبي صلى الله عليه وسلم قال البغوي فما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية على منافق ولا قام على قبره حتى قبض.
وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ (85) تكرير للتاكيد والأمر حقيق به فإن الابصار طامحة إلى الأموال والأولاد والنفوس مغطبتة عليها ويجوز أن يكون هذا في فريق غير الأول.