فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200125 من 466147

فالمعنى على القول الأوّل: أن المنافقين كانوا يحذرون نزول القرآن فيهم.

وعلى الثاني: الأمر لهم بأن يحذروا ذلك ، و {أن تنزل} في موضع نصب: أي من أن تنزل ، ويجوز على قول سيبويه أن يكون في موضع خفض على تقدير"من"وإعمالها.

ويجوز أن يكون النصب على المفعولية.

وقد أجاز سيبويه: حذرت زيداً ، وأنشد:

حذر أموراً لا تضير وآمن... ما ليس ينجيه من الأقدار

ومنع من النصب على المفعولية المبرد.

ومعنى: {عَلَيْهِمْ} أي: على المؤمنين في شأن المنافقين ، على أن الضمير للمؤمنين ، والأولى أن يكون الضمير للمنافقين: أي في شأنهم {تُنَبّئُهُمْ} أي: المنافقين {بِمَا فِي قُلُوبِهِم} مما يسرّونه فضلاً عما يظهرونه ، وهم وإن كانوا عالمين بما في قلوبهم ، فالمراد من إنباء السورة لهم إطلاعهم على أن المؤمنين قد علموا بما في قلوبهم ، ثم أمر الله رسوله بأن يجيب عليهم ، فقال: {قُلِ استهزءوا إِنَّ الله مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ} هو أمر تهديد: أي افعلوا الاستهزاء ، إن الله مخرج ما تحذرون من ظهوره حتى يطلع عليه المؤمنون ، إما بإنزال سورة ، أو بإخبار رسوله بذلك أو نحو ذلك.

قوله: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ} أي: لئن سألتهم عما قالوه من الطعن في الدين ، وثلب المؤمنين بعد أن يبلغ إليك ذلك ، ويطلعك الله عليه ، ليقولنّ إنما كنا نخوض ونلعب ، ولم نكن في شيء من أمرك ولا أمر المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت