فإرضاء الله إرضاء لرسوله ؛ أو المراد: الله أحق أن يرضوه ورسوله كذلك ، كما قال سيبويه ، ورجحه النحاس ، أو لأن الضمير موضوع موضع اسم الإشارة ؛ فإنه يشار به إلى الواحد والمتعدّد ، أو الضمير راجع إلى المذكور ، وهو يصدق عليهما.
وقال الفراء: المعنى: ورسوله أحق أن يرضوه.
{والله} افتتاح كلام ، كما تقول: ما شاء الله وشئت ، وهذه الجملة أعني: {والله وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ} في محل نصب على الحال ، وجواب {إِن كَانُواْ مُؤْمِنِينَ} محذوف: أي إن كانوا مؤمنين فليرضوا الله ورسوله.
قوله: {أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ الله وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ} .
قرأ الحسن ، وابن هرمز ،"ألم تعلموا"بالفوقية.
وقرأ الباقون بالتحتية: والمحاددة: وقوع هذا في حد.
وذلك في حد كالمشاققة: يقال حادّ فلان فلاناً: أي صار في حدّ غير حده {فإنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ} قرأ الجمهور بفتح الهمزة على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أي فحق أن له نار جهنم.
وقال الخليل وسيبويه: إن"أن"الثانية مبدلة من الأولى ، وزعم المبرد أن هذا القول مردود ، وأن الصحيح ما قال الجرمي أن الثانية مكرّرة للتوكيد لما طال الكلام.
وقال الأخفش: المعنى: فوجوب النار له ، وأنكره المبرد وقال: هذا خطأ من أجل أن"أن"المفتوحة المشدّدة لا يبتدأ بها ويضمر الخبر.
وقرئ بكسر الهمزة.
قال سيبويه ، وهي قراءة جيدة ، وأنشد:
وإني إذا ملت ركابي مناخها... فإني على حظي من الأمر جامح
وانتصاب {خالداً} على الحال.
والإشارة بقوله: {ذلك} إلى ما ذكر من العذاب ، وهو مبتدأ وخبره {الخزى العظيم} أي: الخزي البالغ إلى الغاية التي لا يبلغ إليها غيره ، وهو الذلّ والهوان.
قوله: {يَحْذَرُ المنافقون أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ} قيل: هو خبر وليس بأمر.
وقال الزجاج: معناه: ليحذر.