فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200126 من 466147

ثم أمره الله أن يجيب عنهم فقال: {قُلْ أبالله وءاياته وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءونَ} والاستفهام: للتقريع والتوبيخ ، وأثبت وقوع ذلك منهم ، ولم يعبأ بإنكارهم ، لأنهم كانوا كاذبين في الإنكار ، بل جعلهم كالمعترفين بوقوع ذلك منهم حيث جعل المستهزأ به ، والباء لحرف النفي ، فإن ذلك إنما يكون بعد وقوع الاستهزاء وثبوته ، ثم قال: {لاَ تَعْتَذِرُواْ} نهياً لهم عن الاشتغال بالاعتذارات الباطنة ، فإن ذلك غير مقبول منهم.

وقد نقل الواحدي عن أئمة اللغة: أن معنى الاعتذار: محو أثر الذنب وقطعه ، من قولهم: اعتذر المنزل: إذا درس ، واعتذرت المياه: إذا انقطعت {قَدْ كَفَرْتُمْ} أي أظهرتم الكفر بما وقع منكم من الاستهزاء المذكور {بَعْدَ إيمانكم} أي بعد إظهاركم الإيمان ، مع كونكم تبطنون الكفر {إِن نَّعْفُ عَن طَائِفَةٍ مّنْكُمْ} وهم من أخلص الإيمان ، وترك النفاق ، وتاب عنه.

قال الزجاج: الطائفة في اللغة: الجماعة.

قال ابن الأنباري: ويطلق لفظ الجمع على الواحد عند العرب {نُعَذّبْ طَائِفَةً} بسبب {أَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} مصرّين على النفاق ، لم يتوبوا منه.

قرئ {نعذب} بالنون وبالتاء الفوقية على البناء للمفعول وبالتحتية على البناء للفاعل ، وهو الله سبحانه.

وقد أخرج ابن إسحاق ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس ، قال: كان نبتل بن الحارث يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيجلس إليه فيسمع منه ، ثم ينقل حديثه إلى المنافقين ، وهو الذي قال لهم: إنما محمد أذن ، من حدثه بشيء صدقه ، فأنزل الله فيه: {وَمِنْهُمُ الذين يُؤْذُونَ النبي وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت