فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199848 من 466147

7 -وهذا الوليد بن المغيرة الكافر الجاحد المنكر العنيد جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ عليه القرآن وكأنه رقَ له، فبلغ ذلك أبا جهل، فقال له:"ياعم إنّ قومك يريدون أنْ يجمعوا لك مالاً ليعطوكه"فقال:"قد علمت قريش أني من أكثرها مالاً"قال: فقل فيه قولاً يبلغ قومك أنك منكرله وكاره، قال: وماذا أقول؟ فوالله ما فيكم رجل أعلم بالأشعار مني .. والله ما يشبه الذي يقول شيئاً من هذا، والله إنّ لقوله الذي يقول لحلاوة، وإنّ عليه لطلاوة، وإنّه لمثمر أعلاه، مغدق أسفله، وإنه ليعلوا وما يُعلى"قال:"لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه"قال:"فدعني حتى أفكر فيه"فقال:"هذا سحر يؤثر يأثره عن غيره". فأنزل الله تعالى فيه يتهدّده ويتوّعده يقول: (ذرني ومن خلقت وحيدا ... كلا إنه كان لآياتنا عنيداً. سأرهقه صعوداً. إنه فكر وقدر. فقتل كيف قدر. ثم قتل كيف قدر. ثم نظر. ثم عبس وبسر. ثم أدبر واستكبر. فقال إنْ هذا إلا سحر يؤثر. إنْ هذا إلا قول البشر. سأصليه سقر. وما أدراك ما سقر. لا تبقي ولا تذر. لواحة للبشر. عليها تسعة عشر) ( [80] ) ."

وهكذا انتصر رب محمد لمحمد صلى الله عليه وسلم، ما فوّت لأعداء رسول الله شيئاً، وما حاولوا أن يؤذوه بشئ إلاّ كان لهم فيه بالمرصاد، فصدقه ربه حين قال له (يا أيها النبي حسبك الله) فكان جل وعلا حسبه وكافيه وناصره وحاميه.

إنَّا كفيناك المستهزئين:

ومع أنّ الله تعالى وعد رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم بالكفاية والعصمة، ووفّى له ما وعده، زاده وفاءً بالأخذ الشديد العاجل لرؤوس الإساءة والعداوة، وكبراء السخرية، ورواد الإيذاء، وعظماء الاستهزاء، فأنزل عليه قوله الصادق المحقق: (فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين. إنا كفيناك المستهزئين) ( [81] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت