فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199849 من 466147

وعظماء المستهزئين كانوا خمسة وهم: الوليد بن المغيرة، والأسود بن عبد يغوث، والأسود بن المطلب بن زمعة، والحارث بن عيطل، والعاص بن وائل السهمي. فاشتدّ إيذاؤهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكثر استهزاؤهم له، فشكاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ربه، فأرسل إليه جبريل عليه السلام، فنزل إليه جبريل وهم يطوفون بالبيت فقام جبريل وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنبه ..

-فمر به الوليد بن المغيرة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل: هذا منهم، فأشار جبريل إلى أنمله وقال للنبي صلى الله عليه وسلم: كُفيته. فمر الوليد برجل من خزاعة يريش نبلاً فتعلق سهم بإزاره فخدشه في أنمله فانتقض عليه حتى قتله.

-ومرّ به الأسود بن عبد يغوث الزهري فقال النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل: وهذا منهم. فأشار جبريل إلى رأسه قال لرسول الله: كُفيته. فخرج في رأسه قروح فامتحض قيحاً حتى قتله.

-ومرّ به الأسود بن المطلب فقال النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل: وهذا منهم. فرمى جبريل في وجهه بورقة خضراء، وقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: كُفيته. فأصيب بالعمى وصار يقول: يا بني! ألا تدفعون عني! قد قتلت. فجعلوا يقولون: ما نرى شيئاً. وهو يقول: يا بني ألا تمنعون عني قد هلكت، ها هو ذا الطعن بالشوك في عيني، فجعلوا يقولون: ما نرى شيئاً فلم يزل كذلك حتى مات.

-ومرّ به الحارث بن عيطل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل: وهذا منهم، فأشار جبريل إلى بطنه وقال للنبي صلى الله عليه وسلم: كُفيته. فاستسقى بطنه وأخذه الماء الأصفر في بطنه حتى خرج خرؤه من فِيه فمات منها.

-ومرّ به العاص بن وائل فقال النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل: وهذا منهم. فأشار إلى أخمص رجله ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم: كُيته. فخرج على حمار له يريد الطائف فربض به حماره على شُبرقة [شوك] فدخلت في أخمص رجله شوكة فقتلته.

وهكذا كفاه ربه تبارك وتعالى وصدق وعده فأخذ المستهزئين أخذ عزيز مقتدر، عاجلاً غير آجل، ونالهم من العذاب المهين في الحياة الدنيا قبل الآخرة ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون فتحقّق وعد الله لرسول الله (إنّا كفيناك المستهزئين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت