فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199850 من 466147

وإنّ الذين يؤذون رسول الله اليوم سيكفيه الله هؤلاء، والله الذي كفاه المستهزئين وهو حي يمكنه دفعهم والدفاع عن عرضه وفكره، لقادر أن يكفيه المستهزئين اليوم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم هو رسول الله طاب حياً وميتاً، فهو أيضاً منصورٌ حياً وميتاً.

المبحث الثالث

مقام النبي صلى الله عليه وسلم عند المسلمين

إنّ المؤمن لا يصْدق إيمانه ولا يتحقق أصلاً إلاّ إذا كان يرى نبي الله صلى الله عليه وسلم وأفضل الخلق، أعظم البشر. بل حتى يجد في نفسه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إليه منها، وأغلى عليه من كل شئ في الوجود، نفسهِ ومالهِ وولدهِ ووالدهِ والناسِ أجمعين.

... فالرسول صلى الله عليه وسلم أولى لكل مؤمن من نفسه كما قال تعالى (النبي أولى بالمؤمنين من انفسهم) ( [82] ) .

... والرسول صلى الله عليه وسلم تعظيمه في قلب وعقل وسلوك المسلم واجب حتمي لا تبقى وشائج المحبة له صلى الله عليه وسلم إلاّ به، فالله تعالى يجعل من مقاصد بعثته وإرساله إلى جانب الإيمان به تعظيمه وتوقيره فقال سبحانه: انَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً (8) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ( [83] ) . كما جعل تعالى تعظيمه وتوقيره من دلائل الفوز ومجالب الفلاح حيث قال: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( [84] ) .

والتعزير هو التعظيم، والتوقير هو الإجلال والتكريم - كما سبق بيانه -.

وإن تعظيمه وتوقيره يجب أن يكون له ولهديه وسنته في حياته وبعد مماته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت