فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197850 من 466147

النون وقنوة بضم القاف وسكون النون أَيْضًا وقنيت قنية وقنية عَلَى الوزنين المزبورين إذا

جعلت للنفس لا للتجارة. والْمَعْنَى هنا ويقتنونه أي يدخرون ويحفظون المال لأنفسهم ولا

يصرفونه في وجوه البر (ولا يؤدون حقه) .

قوله: (حقه) أي حق المال وهو الزكاة.

قوله: (ويكون اقترانه بالمرتشين) فيه تنبيه عَلَى أن عطف والَّذينَ أولى من جعله مبتدأ

إذ الاقتران مُتَعَارَف في العطف ولم يقل والصادين بعد المرتشين إما اكتفاء بظهوره أو

الْمُرَاد بالصد أيصد بطَريق الارتشاء.

قوله: (من أهل الْكتَاب) أي علماؤهم كما هُوَ الظَّاهر من النظم أو مراده الإشَارَة إلَى

أن الْمُرَاد بالأحبار والرهبان مطلق أهل الْكتَاب، وإنما خصا بالذكر لكونهم متبوعين. فالظَّاهر

أن الكثير حِينَئِذٍ بمعنى الكل أو الأكثر ملحوظ في كلام الْمُصَنّف، وهذا هُوَ الظَّاهر الْمُتَبَادَر

من لفظة من التبعيضية.

قوله: (للتغليظ) وللدلالة عَلَى كونهم أسوة لهم في استحقاق البشارة بالعذاب الأليم

وإن كان فرق بَيْنَهُمَا بالخلود وعدمه.

قوله: (ويدل عليه) أي عَلَى كون الْمُرَاد بالإنفاق أداء حقه وزكاته(أنه لما نزل كبر

على الْمُسْلمينَ).

قوله: (كبر) أي ثقل(فذكر عمر رضي الله عنه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال «إن الله لم يفرض

الزكاة إلا ليطيب بها ما بقي من أموالكم»).

قوله: (إلا ليطيب [بها ما بقي] من أموالكم) أي ليبعدها عن كونها كنزًا مذمومًا يترتب عليه الوعيد

وهذا معنى التطييب هنا فحِينَئِذٍ. وجه الدلالة عَلَى ما ذكر واضح(وقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ «ما أدى

زكاته فليس بكنز»).

قوله: ( «ما أدى زكاته فليس بكنز» ) هذا يدل عَلَى ما قلنا في الْحَديث المقدم.

قوله: (أي بكنز أوعد عليه) أي بكنز أوعد عليه يعني أن النفي راجع إلَى هذا القيد؛ إذ

ما أدى زكاته وسائر حقوقه لا مانع من أن يكون كنزًا بل العادة والحس يدلان عَلَى كونه

كنزًا ومالًا مجتمعًا.

قوله: (فإن الوعيد) بيان لعدم كون الوعيد عَلَى الكنز في النظم عَلَى إطلاقه فعلم منه

أي من أن المنفي في الخبر الشريف الكنز الذي أوعد عليه وهو الكنز الذي لم يؤد حقه؛ إذ

الكنز في الآية ليس مُطْلَقًا بل ما لم يؤد زكاته وعن ابن عمر - رضي الله تَعَالَى عنهما - ما أديت

زكاته فليس بكنز وإن كان تحت سبع أرضين، وما لم تؤد زكاته فهو الذي ذكره اللَّه تَعَالَى

وإن كان عَلَى ظهر الْأَرْض. كذا في الكَشَّاف وبهذا البيان أراد الْمُصَنّف رد قول من قَالَ إن

المال الكثير إذا جمع فهو الكنز المذموم سواء أديت زكاته أو لم تؤد انتهى. والرد واضح

(عَلَى الكنز مع عدم الإنفاق فيما أمر اللَّه أن ينفق فيه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت