فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197851 من 466147

قوله: (فيما أمر اللَّه أن ينفق فيه) ويدخل فيه الزكاة وصدقة الفطر ونفقة المحارم وغيرها

فعلم منه أن الزكاة في قوله عَلَيْهِ السَّلَامُ"ما أدى زكاته"إما عام لجميع حقوق المال بذكر المقيد

وإرادة المطلق بقرينة ذكر الحق في رواية أخرى والتَّخْصِيص لإنافتها ولقوتها لقطعيتها.

قوله:(وأما قوله عَلَيْهِ السَّلَامُ «من ترك صفراء أو بيضاء كوي بها» ونحوه فالْمُرَاد [منها]

من لم يؤد حقها) وأنت خبير بأنه لما بين أن الكنز الذي أوعد عليه في النظم الجليل الكنز

الذي لم يؤد حقه وأثبته بالخبر الصحيح فهم منه أن المراد من هذا الخبر أَيْضًا ما لم يؤد

حقه فلا حاجة إلَى بيانه عَلَى انفراده إلا أنه أراد التمهيد لبيان(لقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ فيما أورده

الشيخان)تقوية لما ذكره أولًا لكن فيه من التطويل ما لا يخفى(مرويًا عن أبي هريرة رضي

الله عنه"ما من صاحب ذهب ولا فضة").

قوله: (ولا فضة) لفظة لا زائدة لتأكيد النفي للتنبيه عَلَى استقلالها وإن كل واحد

منهما يكفي في الوعيد.

قوله: (لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يَوْم الْقيَامَة) مُسْتَثْنَى من عموم الأحوال إذ

الْمُسْتَثْنَى في نفس الأمر صفحت له وإذا كان ظرفًا له.

قوله: (صُفِّحت له) بتشديد الفاء أي جعلت له عَلَى التجريد (صفائح من نار) وهي هنا

صنع وطبع عريضًا.

قوله: (فتكوى) الفاء للتعقيب (بها) نائب الْفَاعل لتكوى.

قوله: (جنبه وجبينه وظهره) وجه التَّخْصِيص سيجيء. ومن الْمُصَنّف في تفسير قوله

تَعَالَى: (فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ) الظَّاهر أن هذا التعذيب

قبل القضاء بين العباد؛ إذ آخر الْحَديث يشعر بذلك وهو قوله عَلَيْهِ السَّلَامُ"كلما بردت"

أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله إما إلَى

الجنة وإما إلَى النَّار"الْحَديث. قوله عَلَيْهِ السَّلَامُ"إما إلَى الجنة وإما إلَى النار"يؤيد أن المراد"

بالكانزين في النظم الجليل الْمُسْلمُونَ؛ إذ الْمَعْنَى فيرى سبيله إما إلَى الجنة إن لم يبق بهذا

التعذيب شيء من الذنوب الخ. وإن عفى الله تَعَالَى بفضله أو بشفاعة الشَّافعين. وإما إلَى النَّار

إن كان بخلاف ذلك، ولا شك أنه لا يتصور إلا في الْمُسْلمينَ (فَبَشّرْهُمْ بعَذَابٍ أَليمٍ)

قيل خبر للموصول هذا بناء عَلَى أن (والَّذينَ) مبتدأ والْجُمْلَة مُسْتَأْنَفَة، وأما ما

ذكرنا من أنه عطف عَلَى ما قبله سواء أريد به الأحبار والرهبان أو الْمُسْلمُونَ فالملائم له

كون (فبشرهم) تفريعًا عَلَى ما قبله أو جملة مسببة عَمَّا قبلها عَلَى أن كون الإنشاء خبرًا

للمبتدأ مما يحتاج إلَى التأويل وتفسير العذاب.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: فيما أورده الشيخان. هما مسلم والبخاري.

قوله: وكذا قوله: (ولا ينفقونها) أي وكذا الضَّمير في ولا ينفقونها راجع إلَى

ما أريد بهما من الدراهم والدنانير، وإلا فالظَّاهر أن يقال: ولا ينفقونهما عَلَى تثنية الضَّمير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت