فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197852 من 466147

قوله: (هُوَ الكي بهما) لمناسبته لما قبله ولأن (يَوْمَ يُحْمَى) تفسير له قبلها.

قَوْلُه تَعَالَى: (يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ

هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ (35)

قوله: (أي يوم توقد النَّار) أي إذا لم تكن المُبَالَغَة مراده فأصله ما ذكر لكنه عدل

عنه للمُبَالَغَة.

قوله: (ذات حمى شديد عليها) هذا القيد تمهيد لوصفه [بالشديد] وإلا فالنَّار لا تكون

إلا ذات حمى فإذا وصفت بأنها تحمى أفاد الشدة والْكَمَال نظيره ليل أليل وظل ظليل

(وأصله تحمى بالنَّار) .

قوله: (وأصله تحمى بالنَّار) أي أصل الْكَلَام بناء عَلَى الظَّاهر، وأما بالنظر إلَى مقتضى

الحال فأصله الخ. ما اخْتيرَ في النظم (فجعل الإحماء للنار مُبَالَغَة) .

قوله: (فجعل الإحماء للنار) في الاعتبار كأنه قيل أولًا يوم تحمى النَّار عليها مثل

عرضت الناقة عَلَى الحوض، فالْكَلَام عَلَى القلب ولهذا قال للمُبَالَغَة.

قوله: (ثم حذفت النَّار أي في الفرض والتقدير وأسند الْفعْل إلَى الجار والمجرور) .

قوله: (إلَى الجار والمجرور) فلا يلاحظ حِينَئِذٍ معنى الاستعلاء للفقة عَلَى كأنه قيل

يوم يحمى الفضة مآلًا ومعنى الاستعلاء للفظة عَلَى كأنه قيل يوم تحمى الفضة مآلًا ومعنى

الاستعلاء يستفاد من الهيئة تنبيهًا عَلَى المقصود فانتقل من صيغة التأنيث إلَى صيغة التذكير

وإنما قال عليها.

قوله: (وإنما قال عليها) أي الْمَذْكُور أولًا الذهب والفضة، فالظَّاهر في هذه الضمائر

التثنية فذكر في وجهه وجوهًا أربعة الأول هُوَ أن الْمُرَاد بهما ليس مقدارًا معينًا بل الكثير

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: فجعل الإحماء للنار مُبَالَغَة لأن النَّار أبلغ وأشد في الإحماء والإسخان للفرق الظَّاهر

بين إحماء النَّار عَلَى الكنوز وإحماء الكنوز في النَّار فإن معنى إحماء النَّار عَلَى الكنوز إيقادها عليها

بحرارة شديدة وإحماء الكنوز في النَّار عبارة من تسخينها والأول أبلغ وفي الكَشَّاف معناه أن النَّار

تحمى عليها أي توقد ذات حمى وحر شديد، ولو قيل يوم تحمى لم يعطه هذا الْمَعْنَى لأنك إذا

قلت يوم يحمي الكنوز في نار جهنم أفاد أن النَّار بنفسها تحمي فيكون كما قال توقد ذات حمى

وحر شديد، ثم إذا قيل عَلَى الكنوز دل عَلَى الاستعلاء فكان أبلغ.

قوله: تنبيهًا عَلَى المقصود وهو كون الذهب والفضة محمى عليهما للتعذيب بهما لا المُبَالَغَة

في وصف النَّار بالإحراق فإن المقام مقام الزجر والمنع عن ترك الزكاة.

قوله: وبال ما كنزتم أو تكنزونه الأول عَلَى أن (ما) مصدرية والثاني عَلَى أنها موصولة وعلى

التقديرين الْمُضَاف مَحْذُوف لأن المذوق ليس نفس الكنز بل العذاب الذي هُوَ وبال الكنز لفظ

الذوق والتبشير بالعذاب تهكم بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت