فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199834 من 466147

أ - فربنا تبارك وتعالى أخذ العهد والميثاق على النبيين أجمعين أن يؤمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم ويقروا له بالنبوة والرسالة، وأن من حضره أو عاصره أو أدركه وهو حي أن ينصره، وهذا بلا شك دالٌّ على تقدّم رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم، وأنه المتبوع الإمام وأنهم التابعون المأمومون وإن كانوا هم خير البشر صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

فالله تعالى يقول في ذلك: (وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسولٌ مصدقٌ لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنّه. قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري؟ قالوا: أقررنا، قال فاشهدوا وانا معكم من الشاهدين. فمن تولى بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون) ( [8] ) .

قال علي بن أبي طالب وابن عباس رضي الله عنهم:"ما بعث الله نبياً من الأنبياء إلاّ أخذ عليه الميثاق لئن بعث محمداً صلى الله عليه وسلم وهو حي ليؤمنَنَّ به ولينصرَنَََّه، وأمره أن يأخذ الميثاق على أمته لئن بُعث محمد وهم أحياء ليؤمنُنَّ به ولينصرُنَّه" ( [9] ) . ولهذا:

ب - لَمَّا قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت المقدس ليلة أسري به جمع الله له سائر النبيين والمرسلين ينتظرون مقدمه ليقدموا له واجب الإقرار بالنبوة والإمامة الدينية عليهم، فلما جاء صلى الله عليه وسلم فعلوا ذلك وقدّموه إماماً عليهم ليصلي بهم ركعتين في بيت المقدس عملاً بالميثاق وتحقيقاً للإقرار الذي أخذه الله عليهم - عليهم السلام -.

ج - ولأنّ النبي صلى الله عليه وسلم قد اصطفاه ربه تبارك وتعالى على النبيين أجمعين كان الأنبياء واجباً عليهم من أدركه منهم أو حضره أن يتبعه ويقوم بالدعوة على منهاجه وإقامة شرعته والحكم بسنته والاهتداء بهديه، كما ورد عنه من حديث جابر رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: (والذي نفسي بيده لو أن موسى كان حياً ما وسعه إلاّ أن يتبعني) ( [10] ) . وليس المراد موسى وحده فهو رسول من الرسل بل هو من أولي العزم من الرسل، فكل من كان بهذه الحال من الأنبياء ما وسعه إلاّ أن يتبع محمداً صلى الله عليه وسلم، لأنه المتبوع الإمام المقدّم المطاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت