فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199660 من 466147

وقد جهز أبو بكر - رضي الله عنه - جيشاً مؤلفاً من أحد عشر لواء لقتال مانع الزكاة. وسوّى بينه وبين المرتد عن الإسلام في وجوب قتاله.

عدالة الزكاة

ومع حرص الإسلام على مصلحة الفقير فإن حرصه على عدالة الزكاة أشد. فقد جعل مقياس التقدير للنصاب الواجب هو مقدار ما يبذله الإنسان من مجهود في الحصول على المال:

فإذا جاء المال بسهولة - نسبية - ووضح فيه الجانب السماوي كان الواجب كبيراً.

ويقل المقدار الواجب كلما زاد عمل الإنسان للحصول على الكسب.

فقد فرض الإسلام 20% (أي الخمس في المعادن والكنوز المدفونة في الأرض و10%(العشر) في الزرع الذي يروى بماء المطر طول العام أو أكثره.

يقل المقدار إلى 5% فيما يسقى بالمجهود الإنساني.

أما المال المحفوظ ، وعروض التجارة ، فالواجب فيها 2.5% (ربع العشر) أي ديناراً في كل أربعين ديناراً.

حق الجماعة

لا شك أن الإسلام عندما فرض الزكاة راعى جانب الجماعة.

إن صاحب المال قد حصل على ماله بمجهوده ومشاركة الجماعة.

فقد اشترى منهم. وباع لهم. وقدموا له الخدمات. وحافظوا له على ماله من السرقة. وأَمَّنوا حياتَه من الضياع.

فلو عاد بعض المال على الجماعة في صورة خدمات ومساعدات فهذا حقهم.

حق الله

ولا شك أن الزكاة ليست ضريبة يؤديها المسلم إلى الدولة راضياً أو كارهاً. لا .... إنها عبادة لله.

ولله في أموالنا حق التصرف المطلق.

إن يد الله هي التي أنبتت الزرع.

قال تعالى: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (63) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ} (سورة الواقعة آية 59)

ويد الله هي المنعمة بالآلات. والعقل المفكر. والقوة المجاهدة. والأنعام المسخرة. فلله ما أعطى. ولله ما أخذ. وهو فعال لما يريد.

إن الإسلام لا يقبل أن تكون الزكاة مَغرماً يدفعها المسلم وهو كاره.

وجعل من علامات المنافقين {وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت