ومن لطائف القرآن أنه لم يستعمل كلمة"حقه"إلا فيما يأخذه الفقير من مال أو ثمر ، على أن الإسلام قد راعى مشاعر الفقير وحافظ على إنسانيته حفاظاً شديداً.
وذلك عندما أمر بإخفاء الصدقة. وعدم المنَّ بها
كما أوصى باختيار نوع الصدقة التي تقدم للفقير والآن مع نصوص القرآن.
إخفاء الصدقة:
قال تعالى: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}
(سورة البقرة آية 272)
والذي أفهمه من الآية الكريمة.
أنها قسمت الصدقات إلى قسمين.
قسم يُعطَى للمشاريع الخيرية ، فإعلانه ممدوح شرعاً لتحريض على فعل الخير - مع الحرص على الإخلاص.
وقسم يُعطَى للفقير فيجب إخفاءه حرصاً على كرامته
قال تعالى:
{وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ}
وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن من تصدق فأخفى صدقته مع السبعة أصناف الذين يظلهم الله بظله يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه.
وإخفاء الصدقة حفاظ على مشاعر الفقير.
ثانياً: تحريم المنِّ
حرمّ الإسلام المنَّ على الفقير بعد إعطائه الصدقة
قال تعالى: