فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199633 من 466147

وبشيء من الإيجاز والعمق أقدم للقارئ الكريم هذه السطور موضحاً ومدافعاً.

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.

محمود غريب

المال وسيلة

نظرة الإسلام للمال واضحة.

فهو يرى المالَ وسيلةً لا غاية.

ويعتبر المالَ خيراً إذا كان في يد مؤمن وأنفقه مالكه في مجال الخير. ليحققَ به عفة في الدنيا. وسعادة في الآخرة.

قال تعالى {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ}

(سورة البقرة آية 180)

وقال جل ذكره {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ}

(سورة العاديات آية 7)

والمراد من الخير في الآيتين هو المال

لذلك امتدح الرسول - صلى الله عليه وسلم - المال الصالح في يد العبد الصالح وما دام المال مال الله .... والإنسان مستخلَفٌ فيه فقط فالإسلام يبني على ذلك التشريعات الآتية:

حق الفقير

أكَّد الإسلامُ حقَّ الفقيرِ في المال.

واعتبر الجزء الذي يصل إلى الفقير هو محض حقه المعلوم في مال الغني.

ذلك لأن مالك المال عندما يدفع للفقير جزءاً من ماله فإنه يبرئ ذمته. ويطهّر ماله. ويرضي ربه وقد أكد القرآن هذا المعنى.

قال تعالى {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ}

(سورة الأنعام آية 41)

{وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ}

(سورة الأسراء آية 26)

{وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ}

{وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ}

(سورة المعراج آية 24)

والقرآن عندما يؤكد هذا المعنى فإنه يصحح فهم الذين يدّعون أن الإسلام يهدف من الزكاة إيجاد نوع من التبعية للغني.

وأسأل ...

من أين تأتي التبعية والفقير يأخذ محض حقه المعلوم ؟

بل وكثيراً ما يدفع صاحبُ المال زكاة أمواله إلى بيت مال المسلمين.

والدولة تقوم بتوصيله للفقير عطاء وخدمات.

من أين تأتي التبعية إذاً ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت