فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199428 من 466147

أَحَدُهَا: أَنَّهَا [الْفَاقِرَةُ] الدَّاهِيَةُ الْعُظْمَى ، وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ . وَالثَّانِي: أَنَّهَا الْهَلَاكُ الْمُسْتَأْصِلُ ، وَهُوَ قَوْلُ السُّدِّيِّ . وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ الشَّرُّ الْمُحَلَّى ، وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ ؛ وَعَلَى أَيِّ التَّأْوِيلَاتِ كَانَ فَهُوَ لِلْمُبَالَغَةِ فِي سُوءِ الْحَالِ . وَأَمَّا الْمَسْكَنَةُ فَقَدِ اخْتُلِفَ فِي اشْتِقَاقِهَا فَقَالَ قَوْمٌ: هِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْتَمَسْكُنِ وَهُوَ الْخُضُوعُ ، وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ السُّكُونِ: لِأَنَّ الْمِسْكِينَ مَا يُسْكَنُ إِلَيْهِ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَحْسَنُ حَالًا ، وَلِأَنَّ شَوَاهِدَ أَشْعَارِ الْعَرَبِ تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ ، أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لِبَعْضِ الْعَرَبِ: هَلْ لَكَ فِي أَجْرٍ عَظِيمٍ تُؤْجَرُهْ تُغِيثُ مِسْكِينًا قَلِيلًا عَسْكَرُهْ عَشْرُ شِيَاهٍ سَمْعُهُ وَبَصَرُهْ قَدْ حَدَّثَ النَّفْسَ بِمِصْرٍ يَحْضُرُهْ فَسَمَّاهُ مِسْكِينًا وَلَهُ عَشْرُ شِيَاهٍ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ لِلْمِسْكِينِ مَالًا وَأَنَّهُ أَحْسَنُ حَالًا . وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ [الْبَلَدِ: 16] فَهُوَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمِسْكِينِ هَاهُنَا الْفَقِيرُ: لِأَنَّهُ لَمْ يُطْلِقْ ذِكْرَهُ ، وَلَكِنْ قَيَّدَهُ بِصِفَاتِ الْفُقَرَاءِ ، وَقَدْ يَنْطَلِقُ اسْمُ الْمِسْكِينِ عَلَى الْفَقِيرِ كَمَا ذَكَرْنَا ، وَإِنَّمَا كَلَامُنَا فِي الْمِسْكِينِ الَّذِي قَدْ أُطْلِقَتْ صِفَتُهُ . وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ الْآيَةِ الْأُخْرَى فَهُوَ أَنَّ السَّائِلَ لَا يَكُونُ أَحْسَنَ حَالًا مِنَ الْمُتَعَفِّفِ: لِأَنَّهُ قَدْ يَسْأَلُ فَيُحْرَمُ وَيَتَعَفَّفُ فَيُعْطَى . وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِ الْأَعْرَابِيِّ: لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت