الْفَقْرِ اللَّازِبِ ، يَعْنِي: اللَّازِمَ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْفَقِيرَ أَسْوَأُ حَالًا . وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي لَا مَالَ لَهُ ، وَلَكِنَّ الْمِسْكِينَ الْأَخْلَقُ الْكَسْبِ قَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ: الْأَخْلَقُ الْكَسْبِ: الْمُحَارِفُ ؛ وَلِأَنَّ فِي اشْتِقَاقِ الْفَقْرِ وَالْمَسْكَنَةِ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ الْفَقْرَ أَسْوَأُ حَالًا مِنَ الْمَسْكَنَةِ . أَمَّا الْفَقْرُ فَقَدِ اخْتُلِفَ فِي اشْتِقَاقِهِ فَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ مُشْتَقٌّ مِنِ انْكِسَارِ الْفَقَارِ وَهُوَ الظَّهْرُ الَّذِي لَا تَبْقَى مَعَهُ قُدْرَةٌ . وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الْفَاقَةِ وَمِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ [الْقِيَامَةِ: 25] وَفِيهَا ثَلَاثَةُ تَأْوِيلَاتٍ: