فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199167 من 466147

(الثَّالِثُ) قَوْمٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي الثُّغُورِ وَحُدُودِ بِلَادِ الْأَعْدَاءِ ، يُعْطَوْنَ لِمَا يُرْجَى مِنْ دِفَاعِهِمْ عَمَّنْ وَرَاءَهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِذَا هَاجَمَهُمُ الْعَدُوُّ ، وَأَقُولُ: إِنَّ هَذَا الْعَمَلَ هُوَ الْمُرَابَطَةُ ، وَهَؤُلَاءِ الْفُقَهَاءُ يُدْخِلُونَهَا فِي سَهْمِ سَبِيلِ اللهِ كَالْغَزْوِ الْمَقْصُودِ مِنْهَا . وَأَوْلَى مِنْهُمْ بِالتَّأْلِيفِ فِي زَمَانِنَا قَوْمٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَتَأَلَّفُهُمُ الْكُفَّارُ ؛ لِيُدْخِلُوهُمْ تَحْتَ حِمَايَتِهِمْ أَوْ فِي دِينِهِمْ ، فَإِنَّنَا نَجِدُ دُوَلَ الِاسْتِعْمَارِ الطَّامِعَةَ فِي اسْتِعْبَادِ جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ ، وَفِي رَدِّهِمْ عَنْ دِينِهِمْ يُخَصِّصُونَ مِنْ أَمْوَالِ دُوَلِهِمْ سَهْمًا لِلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ،

فَمِنْهُمْ مَنْ يُؤَلِّفُونَهُ لِأَجْلِ تَنْصِيرِهِ وَإِخْرَاجِهِ مِنْ حَظِيرَةِ الْإِسْلَامِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤَلِّفُونَهُ ؛ لِأَجْلِ الدُّخُولِ فِي حِمَايَتِهِمْ وَمُشَاقَّةِ الدُّوَلِ الْإِسْلَامِيَّةِ أَوِ الْوَحْدَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ ، كَكَثِيرٍ مِنْ أُمَرَاءِ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَسَلَاطِينِهَا ! ! أَفَلَيْسَ الْمُسْلِمُونَ أَوْلَى بِهَذَا مِنْهُمْ ؟ .

(الرَّابِعُ) قَوْمٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُحْتَاجُ إِلَيْهِمْ لِجِبَايَةِ الزَّكَاةِ مِمَّنْ لَا يُعْطِيهَا إِلَّا بِنُفُوذِهِمْ وَتَأْثِيرِهِمْ إِلَّا أَنْ يُقَاتَلُوا ، فَيُخْتَارُ بِتَأْلِيفِهِمْ وَقِيَامِهِمْ بِهَذِهِ الْمُسَاعَدَةِ لِلْحُكُومَةِ أَخَفُّ الضَّرَرَيْنِ وَأَرْجَحُ الْمَصْلَحَتَيْنِ وَهَذَا سَبَبٌ جُزْئِيٌّ قَاصِرٌ ، فَمِثْلُهُ مَا يُشْبِهُهُ مِنَ الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت