وَقَالَ الْفَيْرُوزَابَادِيُّ: وَالْمِسْكِينُ مَنْ لَا شَيْءَ لَهُ أَوِ الْفَقِيرُ الْمُحْتَاجُ . وَالْمِسْكِينُ مَنْ أَذَلَّهُ الْفَقْرُ أَوْ غَيْرُهُ مِنَ الْأَحْوَالِ اهـ . قَالَ شَارِحُهُ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: فَإِذَا كَانَتْ مَسْكَنَتُهُ مِنْ جِهَةِ الْفَقْرِ حَلَّتْ لَهُ الصَّدَقَةُ ، وَكَانَ فَقِيرًا مِسْكِينًا ، وَإِذَا كَانَ مِسْكِينًا قَدْ أَذَلَّهُ سِوَى الْفَقْرِ فَالصَّدَقَةُ لَا تَحِلُّ لَهُ ؛ إِذْ كَانَ شَائِعًا فِي اللُّغَةِ أَنْ يُقَالَ: ضُرِبَ فُلَانٌ الْمِسْكِينُ وَظُلِمَ الْمِسْكِينُ - وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الثَّرْوَةِ وَالْيَسَارِ - وَإِنَّمَا لَحِقَهُ اسْمُ الْمِسْكِينِ مِنْ جِهَةِ الذِّلَّةِ ، فَمَنْ لَمْ تَكُنْ مَسْكَنَتُهُ مِنْ جِهَةِ الْفَقْرِ فَالصَّدَقَةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ اهـ .
فَعُلِمَ مِنْ هَذَا كُلِّهِ أَنَّ الْفَقِيرَ فِي اللُّغَةِ الْمُحْتَاجُ ، وَهُوَ ضِدُّ الْغَنِيِّ أَيِ الْمَكْفِيِّ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ ، مِنَ الْغَنَاءِ (بِالْفَتْحِ) وَهُوَ الْكِفَايَةُ ، وَأَنَّ الْمِسْكِينَ وَصْفٌ مِنَ السُّكُونِ