فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199125 من 466147

ويعطي عندهم من استدان لإصلاح ذات البين كأن يخاف فتنة بين قبيلتين تنازعتا في قتيل لم يظهر قاتله أو ظهر فأعطي الدية تسكيناً للفتنة ، ويعطى مع الغنى مطلقاً ، وقيل: إن كان غنياً بنقد لا يعطى {وَفِى سَبِيلِ الله} .

أريد بذلك عند أبي يوسف منقطعوا الغزاة ، وعند محمد منقطعوا الحجيج.

وقيل: المراد طلبة العلم واقتصر عليه في الفتاوي الظهيرية ، وفسره في"البدائع"بجميع القرب فيدخل فيه كل من سعي في طاعة الله تعالى وسبل الخيرات.

قال في البحر: ولا يخفى أن قيد الفقر لا بد منه على الوجوه كلها فحينئد لا تظهر ثمرته في الزكاة.

وإنما تظهر في الوصايا والأوقاف انتهى.

وفي النهاية فإن قيل: إن قوله سبحانه {وَفِى سَبِيلِ الله} مكرر سواء أريد منقطع الغزاة أو غيره لأنه إما أن يكون له في وطنه مال أم لا فإن كان فهو ابن السبيل وإن لم يكن فهو فقير ، فمن أين يكون العدد سبعة على ما يقول الأصحاب أو ثمانية على ما يقول غيرهم.

وأجيب بأنه فقير إلا أنه ازداد فيه شيء آخر سوى الفقر وهو الانقطاع في عبادة الله تعالى من جهاد أو حج فلذا غاير الفقير المطلق فإن المقيد يغاير المطلق لا محالة ، ويظهر أثر التغاير في حكم آخر أيضاً وهو زيادة التحريض والترغيب في رعاية جانبه وإذا كان كذلك لم تنقص المصارف عن سبعة وفيه تأمل انتهى ، ولا يخفي وجهه.

وذكر بعضهم أن التحقيق ما ذكره الجصاص في الأحكام أن من كان غنياً في بلده بداره وخدمه وفرسه وله فضل دراهم حتى لا تحل له الصدقة فإذا عزم على سفر جهاد احتاج لعدة وسلاح لم يكن محتاجاً له في إقامته فيجوز أن يعطي من الصدقة وإن كان غنياً في مصره وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم:"الصدقة تحل للغازي الغني"فافهم ولا تغفل {وابن السبيل} وهو المسافر المنقطع عن ماله ، والاستقراض له خير من قبول الصدقة على ما في الظهيرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت