وأبي ثور ، وروي ذلك عن الحسن ، وقال أحمد: يعطون أن احتاج المسلمون إلى ذلك.
وقال البعض: إن المؤلفة قلوبهم مسلمون وكفار والساقط سهم الكفار فقط.
وصحح أنه عليه الصلاة والسلام كان يعطيهم من خمس الخمس الذي كان خاص ماله صلى الله عليه وسلم {وَفِي الرقاب} أي للصرف في فك الرقاب بأن يعان المكاتبون بشيء منها على أدار نجومهم ، وقيل: بأن يبتاع منها الرقاب فتعتق ، وقيل: بأن يفدي الأساري ، وإلى الأول ذهب النخعي.
والليث.
والزهري.
والشافعي ، وهو المروى عن سعيد بن جبير وعليه أكثر الفقهاء ، وإلى الثاني ذهب مالك.
وأحمد.
وإسحاق ، وعزاه الطيبي إلى الحسن ، وفي تفسير الطبري أن الأول هو المنقول عنه {والغارمين} أي الذين عليهم دين ، والدفع إليهم كما في الظهيرية أولى من الدفع إلى الفقير وقيدوا الدين بكونه في غير معصية كالخمر والإسراف فيما لا يعنيه ، لكن قال النووي في المنهاج قلت: والأصح أن من استدان للمعصية يعطي إذا تاب وصححه في الروضة ، والمانع مطلقاً قال: إنه قد يظهر التوبة للأخذ ، واشترط أن لا يكون لهم ما يوفون به دينهم فاضلاً عن حوائجهم ومن يعولونه ، وإلا فمجرد الوفاء لا يمنع من الاستحقاق ، وهو أحد قولين عند الشافعية وهو الأظهر.
وقيل: لا يشترط لعموم الآية.
وأطاق القدوري.
وصاحب الكنز من أصحابنا المديون في باب المصرف ، وقيده في الكافي بأن لا يملك نصاباً فضلاً عن دينه ووذكر في البحر أنه المراد بالغارم في الآية إذ هو في اللغة من عليه دين ولا يجد قضاء كما ذكره العتبي.
واعتذر عن عدم التقييد بأن الفقر شرط في الأصناف كلها إلا العامل وابن السبيل إذا كان له في وطنه مال فهو بمنزلة الفقير ، وهل يشترط حلول الدين أولا قولان للشافعية.