استئناف بيانيّ جاءت جوابا لسؤال مقدّر ، والتقدير: تنبّهوا فلا يقرب المشركون المسجد الحرام"1".
وجملة:"إن خفتم ..."لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.
وجملة:"سوف يغنيكم اللّه"في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة:"إن شاء ..."لا محلّ لها اعتراضيّة ... وجواب الشرط محذوف تقديره فعل.
وجملة:"إنّ اللّه عليم ..."لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة.
الصرف:
(نجس) مصدر سماعيّ لفعل نجس ينجس باب فرح وباب كرم وفي لغة من باب نصر ، وزنه فعل بفتحتين. وفي القاموس النجس بالفتح وبالكسر وبالتحريك ككتف وعضد.
(عيلة) ، مصدر عال يعيل باب سار ، وزنه فعلة بفتح فسكون.
الفوائد
ورد في هذه الآية قوله تعالى إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ إنه تشبيه بليغ يخلع على المشركين صفة النجاسة ، فهم ليسوا متنجسين فحسب ، وإنما هم نجس خالص. وبهذا يتحدد معنى الشرك والكفر كيف أنه يصم صاحبه بمنتهى أوصاف القذارة والقبح والخبث ، فقد تحول هذا المخلوق ، عند ما تنكب جادة الإيمان ، وامتطى شيطان الكفر إلى نجس وقذر ، فهو لا يستحق الوجود ، ولا يمكن أن نتعامل معه أو نتعايش معه ، بل لا بد من التطهّر منه وتخليص المجتمع من وبائه وضرره ، فليس هناك تعبير أشدّ وأدهى من هذا التعبير ليجسد معنى الكفر والشرك ، في واقع
(1) أو هي جواب شرط مقدّر أي إذا عزموا زيارة مكّة فلا يقربوا المسجد الحرام.