وقال الشافعي: تحرم صدقة الفرض على بني هاشم وبني المطلب ، وتجوز صدقة التطوع على كل أحدٍ إلا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، فإنه كان لا يأخذها.
وقال ابن الماجشون ومطرف وأصبغ: وابن حبيب: لا يعطى بنو هاشم من الصدقة المفروضة ، ولا من التطوع.
وقال مالك في الواضحة: لا يعطى آل محمد من التطوع.
وأما أقارب المزكي فقال أصحاب أبي حنيفة: لا يعطى منها والد وإن علا ، ولا ابن وإن سفل ، ولا زوجة.
وقال مالك والثوري والحسن بن صالح والليث: لا يعطى من تلزمه نفقته.
وقال ابن شبرمة: لا يعطى قرابته الذين يرثونه ، وإنما يعطى من لا يرثه وليس في عياله.
وقال الأوزاعي: لا يتخطى بزكاة ماله فقراء أقاربه إذا لم يكونوا من عياله ، ويتصدق على مواليه من غير زكاة ماله.
وقال مالك والثوري وابن شبرمة والشافعي وأصحاب أبي حنيفة: لا يعطى الفرض من الزكاة.
وقال عبيد الله بن الحسن: إذا لم يجد مسلماً أعطى الذمي ، فكأنه يعني الذمي الذي هو بين ظهرانيهم.
وقال مالك وأبو حنيفة: لا تعطى الزوجة زوجها من الزكاة.
وقال الثوري والشافعي وأبو يوسف ومحمد: تعطيه ، واختلفوا في المقدار الذي إذا ملكه الإنسان دخل به في حد الغنى وخرج عن حد الفقر وحرمت عليه الصدقة.
فقال قوم: إذا كان عند أهله ما يغديهم ويعشيهم حرمت عليه الصدقة ، ومن كان عنده دون ذلك حلت له.
وقال قوم: حتى يملك أربعين درهماً ، أوعدلها من الذهب.
وقال قوم: حتى تملك خمسين درهماً أو عدلها من الذهب ، وهذا مروي عن علي وعبد الله والشعبي.
قال مالك: حتى تملك مائتي درهم أو عدلها من عرض أو غره فاضلاً عما يحتاج إليه من مسكن وخادم وأثاث وفرش ، وهو قول أصحاب أبي حنيفة.
فلو دفعها إلى من ظن أنه فقير فتبين أنه غنى ، أو تبين أن المدفوع إليه أبوه أو ذمي ولم يعلم بذلك وقت الدفع.
فقال أبو حنيفة ومحمد: يجزئه.
وقال أبو يوسف: لا يجزئه.