وقال يونس: سألت الزهري عنهم فقال: لا أعلم نسخاً في ذلك.
قال أبو جعفر النحاس: فعل هذا الحكم فيهم ثابت ، فإن كان أحد يحتاج إلى تألفه ويخاف أن تلحق المسلمين منه آفة أو يرجى حسن إسلامه بعدُ دفع إليه.
وقال القاضي أبو بكر بن العربي: الذي عندي أنه إن قوي الإسلام زالوا ، وإن احتيج إليهم أعطوا سهمهم ، كما كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يعطيهم.
فإن في الصحيح:"بدا الإسلام غريباً وسيعود كما بدا"وفي كتاب التحرير قال الشافعي: العامل والمؤلفة قلوبهم مفقودان في هذا الزمان ، بقيت الأصناف الستة ، فالأولى صرفها إلى الستة.
وأما أنه يعتبر في كل صنف منها ما دل عليه لفظه إن كان موجوداً فهو مذهب الشافعي ، ذهب إلى أنه لا بد في كل صنف من ثلاثة ، لأن أقلّ الجمع ثلاثة ، فإن دفع سهم الفقراء إلى فقيرين ضمن نصيب الثالث وهو ثلث سهم.
وقال أصحاب أبي حنيفة: يجوز أن يعطي جميع زكاته مسكيناً واحداً.
وقال مالك: لا بأس أن يعطي الرجل زكاة الفطر عن نفسه وعياله واحداً ، واللام في للفقراء.
قيل: للملك.
وقيل: للاختصاص.
والظاهر عموم الفقراء والمساكين ، فيدخل فيه الأقارب والأجانب وكل من اتصف بالفقر والمسكنة فأما ذوو قربى الرسول (صلى الله عليه وسلم) فقال أصحاب أبي حنيفة: تحرم عليهم الصدقة منهم: آل العباس ، وآل علي ، وآل جعفر ، وآل عقيل ، وآل الحرث بن عبد المطلب.
وروى عن أبي حنيفة وليس بالمشهور أنّ فقراء بني هاشم يدخلون في آية الصدقة.
وقال أبو يوسف: لا يدخلون.
قال أبو بكر الرازي: المشهور عن أصحابنا أنهم من تقدم من آل العباس ومن ذكر معهم ، ويخص التحريم الفرض لا صدقة التطوع.
وقال مالك: لا تحل الزكاة لآل محمد ، ويحلّ التطوع.
وقال الثوري: لا تحل لبني هاشم ، ولم يذكر فرقاً بين النفل والفرض.