فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186523 من 466147

قوله: {وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لاَخْتَلَفْتُمْ فِي الميعاد} أي: لو تواعدتم أنتم والمشركون من أهل مكة على أن تلتقوا في هذا الموضع للقتال لخالف بعضكم بعضاً.

فثبطكم قلتكم وكثرتهم عن الوفاء بالموعد ، وثبطهم ما في قلوبهم من المهابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم {ولكن} جمع الله بينكم في هذا الموطن {لّيَقْضِيَ الله أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً} أي: حقيقاً بأن يفعل من نصر أوليائه وخذلان أعدائه وإعزاز دينه وإذلال الكفر ، فأخرج المسلمين لأخذ العير وغنيمتها عند أنفسهم ، وأخرج الكافرين للمدافعة عنها.

ولم يكن في حساب الطائفتين أن يقع هذا الاتفاق على هذه الصفة ، واللام في {لّيَقْضِيَ} متعلقة بمحذوف ، والتقدير: جمعهم ليقضي.

وجملة: {لّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيّنَةٍ ويَحيا مَنْ حَيَّ} بدل من الجملة التي قبلها ، أي ليموت من يموت عن بينة ويعيش عن بينة لئلا يبقى لأحد على الله حجة.

وقيل الهلاك والحياة مستعاران للكفر والإسلام ، أي ليصدر إسلام من أسلم عن وضوح بينة ، ويقين بأنه دين الحق ، ويصدر كفر من كفر عن وضوح بينة لا عن مخالجة شبهة.

قرأ نافع ، وخلف ، وسهل ، ويعقوب ، والبزي وأبو بكر {مِنْ حيي} بياءين على الأصل وقرأ الباقون بياء واحدة على الإدغام ، وهي اختيار أبي عبيد لأنها كذلك وقعت في المصحف {وَإِنَّ الله لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ} أي: سميع بكفر الكافرين عليم به ، وسميع بإيمان المؤمنين عليم به.

وقد أخرج ابن إسحاق ، وابن أبي حاتم ، عن عباد بن عبد الله بن الزبير قال: ثم وضع مقاسم الفيء ، فقال: {واعلموا أَنَّمَا غَنِمْتُم مّن شَيْء} بعد الذي كان مضى من بدر {فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ} إلى آخر الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت