فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186479 من 466147

قوله: {واليتامى والمساكين وابن السبيل} اليتامى: جمع"يَتيمٍ وهو الصغير المسلم الذي لا أب له إذا كان فقيراً ، و"المَسَاكِين"هم أهْلُ الفاقة والحاجة من المسلمين ، و"ابْنِ السَّبيلِ"هو المسافر البعيد عن مالهِ ، فهذا مصرف خمس الغنيمة ويقسم أربعة أخماس الغنيمة بين الغانمين الذين شهدُوا الوقعة ، للفارس ثلاثة أسهم سهم له وسهمان لفرسه ، وللرَّاجل سهمح لما روى ابنُ عمر أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"أسْهَمَ لرجلٍ ولفرسه ثلاثة أسهم سَهْماً له وسهمين لفرسه""

قوله:"إن كُنتُم"

شرطٌ ، جوابه مقدرٌ عند الجمهور ، لا متقدم ، أي: إن كنتم آمنتتم فاعلموا أنَّ حكم الخمس ما تقدَّم ، أو: فاقبلوا ما أمرتم به.

وقوله"ومَا أنزلْنَا"

عطفٌ على الجلالة ، فهي مجرورةُ المحلِّ ، وعائدُها محذوف ، وزعم بعضهم أنَّ جواب الشَّرطِ متقدم عليه ، وهو قوله ف {نِعْمَ المولى} [الأنفال: 40] .

وهذا لا يجوز على قواعد البصريين.

قوله:"يَوْمَ الفُرقِانِ"يجوزُ فيه ثلاثةُ أوجهٍ:

أحدها: أن يكُون منصوباً بـ"أنزَلْنَا"أي: أنزلْنَاهُ في يوم بدر ، الذي فُرِقَ فيه بين الحق والباطل.

الثاني: أن ينتصبَ بقوله"آمنتُم"أي: إن كنتم آمنتم في يوم الفرقانِ ، ذكره أبُو البقاءِ.

الثالث: يجوزُ أن يكون منصوباً بـ"غَنِمْتُم".

قال الزَّجَّاجُ: أي: ما غنمتم في يومِ الفرقان فحكمه كذا وكذا.

قال ابن عطية:"وهذا تأويلٌ حسنٌ في المعنى ، ويعترضه أنَّ فيه الفصل بين الظرف وما يعمل فيه بهذه الجملةِ الكثيرةِ الألفاظِ"، وهو ممنوعٌ أيضاً من جهةٍ أخرى أخصّ من هذه.

وذلك أنَّ"ما"إمَّا شرطية ، كما هو رأي الفرَّاءِ ، وإمَّا موصولة ، فعلى الأوَّل يُؤدِّي إلى الفصل بين فعل الشَّرط ، ومعموله بجملة الجزاء ، ومتعلَّقاتها ، وعلى الثَّاني يُؤدِّي إلى الفصلِ بين فعل الصلة ومعموله بخبر"أنَّ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت