وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مقاتل رضي الله عنه في قوله {إن كنتم آمنتم بالله} يقول: أقرُّوا بحكمي {وما أنزلنا على عبدنا} يقول: وما أنزلت على محمد صلى الله عليه وسلم في القسمة {يوم الفرقان} يوم بدر {يوم التقى الجمعان} جمع المسلمين وجمع المشركين.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {يوم الفرقان} قال: هو يوم بدر ، وبدر: ماء بين مكة والمدينة.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والحاكم وصححه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {يوم الفرقان} قال: هو يوم بدر ، فرق الله بين الحق والباطل.
وأخرج سعيد بن منصور ومحمد بن نصر والطبراني عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله {يوم الفرقان يوم التقى الجمعان} قال: كانت بدر لسبع عشرة مضت من شهر رمضان.
وأخرج ابن مردويه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كانت ليلة الفرقان يوم التقى الجمعان في صبيحتها ليلة الجمعة ، لسبع عشرة مضت من رمضان.
وأخرج ابن جرير عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: كانت ليلة الفرقان يوم التقى الجمعان لسبع عشرة مضت من رمضان.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن عروة بن الزبير رضي الله عنه قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقتل في آي من القرآن ، فكان أوّل مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم بدراً ، وكان رئيس المشركين يومئذ عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ، فالتقوا يوم الجمعة ببدر لسبع أو ست عشرة ليلة مضت من رمضان ، وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلثمائة وبضعة عشر رجلاً ، والمشركون بين الألف والتسعمائة ، وكان ذلك يوم الفرقان: يوم فرق الله بين الحق والباطل ، فكان أول قتيل قتل يومئذ مهجع مولى عمر ورجل من الأنصار ، وهزم الله يومئذ المشركين فقتل منهم زيادة على سبعين رجلاً وأسر منهم مثل ذلك.