حُكُومَاتِ الْعَصْرِ ، وَقَدْ تَوَسَّعَ فِي هَذَا التَّوْجِيهِ لِمَصَارِفِ الْخُمُسِ وَغَيْرِ الْخُمُسِ مِنْ أَمْوَالِ الدَّوْلَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ الْعَلَّامَةُ الْهِنْدِيُّ الْأَكْبَرُ ، الْمُلَقَّبُ بِمُجَدِّدِ الْأَلْفِ الثَّانِي عَشَرَ ، الشَّيْخُ وَلِيُّ اللهِ الدَّهْلَوِيُّ فِي كِتَابِهِ الْحُجَّةِ الْبَالِغَةِ فَقَالَ رَحِمَهُ اللهُ: (وَاعْلَمْ) أَنَّ الْأَمْوَالَ الْمَأْخُوذَةَ مِنَ الْكُفَّارِ عَلَى قِسْمَيْنِ: مَا حُصِّلَ مِنْهُمْ بِإِيجَافِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ ، وَاحْتِمَالِ أَعْبَاءِ الْقِتَالِ وَهُوَ الْغَنِيمَةُ ، وَمَا حُصِّلَ مِنْهُمْ بِغَيْرِ قِتَالٍ كَالْجِزْيَةِ وَالْخَرَاجِ وَالْعُشُورِ الْمَأْخُوذَةِ مِنْ تُجَّارِهِمْ ، وَمَا بَذَلُوا صُلْحًا أَوْ هَرَبُوا عَنْهُ فَزَعًا . فَالْغَنِيمَةُ تُخَمَّسُ ، وَيُصْرَفُ الْخُمُسُ إِلَى مَا ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ حَيْثُ قَالَ: وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَيُوضَعُ سَهْمُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَهُ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ الْأَهَمِّ فَالْأَهَمِّ ، وَسَهْمُ ذَوِي الْقُرْبَى فِي بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ الْفَقِيرِ مِنْهُمْ وَالْغَنِيِّ ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى . وَعِنْدِي أَنَّهُ يُخَيَّرُ الْإِمَامَ فِي تَعْيِينِ الْمَقَادِيرِ ، وَكَانَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَزِيدُ فِي فَرْضِ آلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَيُعِينُ