فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172817 من 466147

والمعنى: أورثنا بني إسرائيل ، الذين كان فعرون يستخدمهم استضعافاً لهم ، {مَشَارِقَ الأرض} ، أي: أرض الشام ، في قول الحسن ، وهو ما يلي المشرق ، {وَمَغَارِبَهَا} ما يلي المغرب ، {التي بَارَكْنَا فِيهَا} ، أي: التي جعلنا الخير فيها ثابتاً دائماً.

وقال الليث: {الأرض} ، هنا أرض مصر ، وإِنَّ مصر هي التي بارك الله فيها.

قال الليث: مصر مباركة في كتاب الله ، جل ذكره ، لقوله تعالى: {التي بَارَكْنَا فِيهَا} ، قال: هي مصر ، وهي مباركة . ومصر مشتقة من قولهم: مَصَرَ الشَّاةَ

يَمْصُرُهَا مَصْراً: إذا حلب كل شيء في ضرعها ، فسميت: مِصْراً لاجتماع الخير فيها.

وروي عن ابن عمر أنه قال . نيل مصرَ سَيّدُ الأنهار ، وسخر الله ، عز وجل له كل نهر بين المشرق والمغرب ، وذلَّلَه له ، فِإذا أراد الله ، جل ذكره ، أن يجري نيل مصر ، أمر كل نهر أن يمده ، فمدته الأنهار بمائها ، وفجر الله له الأنهار عيوناً ، فإذا انتهى جريه إلى ما أراد الله ، سبحانه ، أوحى الله ، عز وجل ، إلى كل ماء أن يرجع إلى عنصره.

وقال ابن عمر ، وغيره في قوله ، تعالى: كَمْ تَرَكُواْ مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ *

وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ [الدخان: 25 - 26] ، قال: كانت الجنات بِحَافَتَيْ هذا النِّيل ، من أوله إلى آخره في الشقين جميعاً ، ما بين:"أَسْوَان إلى: رَشِيد ، وكان له سبعة خُلُج: خليج الإسكندرية ، وخليج دِمْيَاط ، وخليج سَرْدُوس ، وخليج مَنْف ، وخليج الفَيُّوم ، وخليج المَنْهَى . وقيل: السابع ، خليج سَخَا ، كانت متصلة لا ينقطع"

منها شيء عن شيء .

وقوله: {وَمَقَامٍ كَرِيمٍ} ، يعني المنابر . كان بها ألف منبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت