وقرأ الحسن، وابن هرمز:"أَدْخِلُوا"، بفتح الهمزة وكسر الخاء، على الأمر من الله (تعالى) للملائكة أن يدخلوهم الجنة، والمفعول محذوف.
قوله: {ونادى أَصْحَابُ النار أَصْحَابَ الجنة} ، الآية.
ومعنى الآية: أنها خبر من الله (عز وجل) عن استغاثة أهل النار بأهل الجنة، عند نزول شدة العطش والجوع بهم.
ومعنى: {أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ الله} ، أي من الطعام، فأجابهم أهل الجنة:
{إِنَّ الله حَرَّمَهُمَا عَلَى الكافرين} .
قال ابن عباس: ينادي الرجل أخاه وأباه فيقول:" (قد احترقت) ، أفض علي من الماء"، فيقال لهم: أجيبوهم فيقولون: {إِنَّ الله حَرَّمَهُمَا عَلَى الكافرين} .
{الذين اتخذوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً} .
أي: سخرية ولعباً؛ لأنهم كانوا إذا دعوا إلى الإيمان سخروا ممن دعاهم إليه وهزوأ به.
وقوله: {وَغَرَّتْهُمُ الحياة الدنيا} .
أي: خدعتهم بعاجل ما فيها من العيش والدعة الأخذ بنصيبهم من الآخرة.
{فاليوم ننساهم} .
أي: نتركهم في العذاب جياعاً عطاشاً.
{كَمَا نَسُواْ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هذا} .
أي: كما تركوا العمل للقاء يومهم هذا، وكما كانوا بآياتنا يجحدون، أي: بحجتنا وعلامتنا.
ولا يوقف على {يَوْمِهِمْ هذا} ؛ لأن {وَمَا} معطوف على {مَا} الأولى.
قوله: {وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ} ، إلى {يَفْتَرُونَ} .
لام:"لقد حيث وقعت لام توكيد، متعلق بمعنى القسم، والمعنى: والله أقسم لقد كان هكذا."
و:"الكتاب" [هو] : القرآن.
و: {فَصَّلْنَاهُ} : بيناه.
{على عِلْمٍ} .
أي: على علم منا بالميز بين الحق والباطل والضلال والهدى.
{هُدًى وَرَحْمَةً} .
أي: ليُهْتَدَى [وَيُرْحَم] به قوم يصدقون به.
وهذه الآية مردودة على قوله: {كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وذكرى لِلْمُؤْمِنِينَ} [الأعراف: 2] .