(قُلْنَا) : إِنَّمَا يَجِبُ التَّأْوِيلُ عِنْدَ تَعَذُّرِ الظَّاهِرِ وَلَا تَعَذُّرَ هَاهُنَا ، سِيَّمَا عَلَى الْقَوْلِ بِكَوْنِ الْبَدَنِ الْمُعَادِ مِثْلَ الْأَوَّلِ لَا عَيْنَهُ ، وَمَا ذَكَرْتُمْ مِنْ حَمْلِ كَلَامِ الْأَنْبِيَاءِ وَنُصُوصِ الْكِتَابِ عَلَى
الْإِشَارَةِ إِلَى مِثَالِ مَعَادِ النَّفْسِ وَالرِّعَايَةِ لِمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ نِسْبَةً لِلْأَنْبِيَاءِ إِلَى الْكَذِبِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالتَّبْلِيغِ وَالْقَصْدِ إِلَى تَضْلِيلِ أَكْثَرِ الْخَلَائِقِ وَالتَّعَصُّبِ طُولَ الْعُمْرِ لِتَرْوِيجِ الْبَاطِلِ وَإِخْفَاءِ الْحَقِّ لِأَنَّهُمْ لَا يَفْهَمُونَ إِلَّا هَذِهِ الظَّوَاهِرَ الَّتِي لَا حَقِيقَةَ لَهَا عِنْدَكُمْ . نَعَمْ لَوْ قِيلَ: إِنَّ هَذِهِ الظَّوَاهِرَ مَعَ إِرَادَتِهَا مِنَ الْكَلَامِ وَثُبُوتِهَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ مَثَلٌ لِلْمَعَادِ الرُّوحَانِيِّ وَاللَّذَّاتِ وَالْآلَامِ الْعَقْلِيَّةِ وَكَذَا أَكْثَرُ ظَوَاهِرِ الْقُرْآنِ عَلَى مَا يَذْكُرُهُ الْمُحَقِّقُونَ مِنْ عُلَمَاءِ الْإِسْلَامِ لَكَانَ حَقًّا لَا رَيْبَ فِيهِ ، وَلَا اعْتِدَادَ بِمَنْ يَنْفِيهِ اهـ . كَلَامُ التَّفْتَازَانِيِّ .