فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 168155 من 466147

لَيْسَ لِلْكُفَّارِ شُبْهَةٌ قَوِيَّةٌ عَلَى أَصْلِ الْبَعْثِ ، وَكُلُّ مَا كَانَ يَسْتَبْعِدُهُ الْمُتَقَدِّمُونَ مِنْ أَخْبَارِ عَالَمِ الْغَيْبِ قَدْ قَرَّبَهُ تَرَقِّي الْعُلُومِ الطَّبِيعِيَّةِ إِلَى الْعُقُولِ وَالْأَفْهَامِ ، حَتَّى قَالَ بَعْضُ كُبَرَاءِ الْغَرْبِ: لَيْسَ فِي الْعَالَمِ شَيْءٌ مُحَالٌ . وَلَكِنْ لِلْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ شُبْهَةٌ عَلَى حَشْرِ الْأَجْسَادِ تُرَدُّ عَلَى ظَاهِرِ قَوْلِ جُمْهُورِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ كُلَّ أَحَدٍ يُحْشَرُ بِجَسَدِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا أَوْ عِنْدَ الْمَوْتِ لِكَيْ يَقَعَ الْجَزَاءُ بَعْدَهُ عَلَى الْبَدَنِ الَّذِي اقْتَرَفَ الْأَعْمَالَ .

وَتَقْرِيرُ هَذَا الْإِيرَادِ أَنَّ هَذِهِ الْأَجْسَادَ مُرَكَّبَةٌ مِنَ الْعَنَاصِرِ الْمُؤَلَّفَةِ مِنْهَا مَادَّةُ الْكَوْنِ كُلِّهِ ، وَهِيَ مُشْتَرَكَةٌ يَعْرِضُ لَهَا التَّحْلِيلُ وَالتَّرْكِيبُ فَتَدَخُلُ الطَّائِفَةُ مِنْهَا فِي عِدَّةِ أَبْدَانٍ عَلَى التَّعَاقُبِ ، فَمِنَ الْإِنْسَانِ وَالْحَيَوَانِ مَا تَأْكُلُهُ الْحِيتَانُ أَوِ الْوُحُوشُ وَمِنْهَا مَا يُحْرَقُ فَيَذْهَبُ بَعْضُ أَجْزَائِهِ فِي الْهَوَاءِ فَيَتَّصِلُ كُلُّ بُخَارِيٍّ - أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت