فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 167228 من 466147

قَدَّرْنَا مَا لَيْسَ بِجِسْمِ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا وَلَا جَاهِلًا وَلَا قَادِرًا وَلَا عَاجِزًا وَلَا حَيًّا وَلَا مَيِّتًا كَانَ كَلَامُ القرمطي هَذَا بِمَنْزِلَةِ كَلَامِ هَؤُلَاءِ الْجَهْمِيَّة ؛ أَنَّهُ لَا دَاخِلَ الْعَالَمِ وَلَا خَارِجَهُ. وَقَوْلُ جَهْمٍ وَالْقَرَامِطَةِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ ؛ كَمَا نَقَلَهُ عَنْ الْفَرِيقَيْنِ أَصْحَابُ الْمَقَالَاتِ وَقَالُوا: إنَّهُ لَا يُقَالُ: هُوَ شَيْءٌ وَلَا لَيْسَ بِشَيْءِ. فَمَنْ نَفَى عَنْهُ هَذِهِ الْمُتَقَابِلَاتِ الَّتِي لَا بُدَّ لِلْمَوْجُودِ مِنْ أَحَدِهِمَا لِمَنْ يُمْكِنُهُ قَطْعُ الْقَرَامِطَةِ ؛ وَلِهَذَا كَانَتْ مُنَاظَرَةُ هَؤُلَاءِ لِلْقَرَامِطَةِ مُنَاظَرَةً ضَعِيفَةً كَمَا هُوَ مَبْسُوطٌ فِي مَوْضِعِهِ. (الْجَوَابُ الثَّانِي: قَوْلُ مَنْ يَقُولُ ؛ بَلْ أَقُولُ: إنَّهُ لَيْسَ بِمُتَحَيِّزِ وَلَا فِي جِهَةٍ وَأَقُولُ مَعَ ذَلِكَ: إنَّهُ مُبَايِنٌ لِلْعَالَمِ. وَهَذَا قَوْل مَنْ يَقُولُ: إنَّهُ فَوْقَ الْعَالَمِ وَلَيْسَ بِجِسْمِ وَلَا جَوْهَرٍ وَلَا مُتَحَيِّزٍ ؛ كَمَا يَقُولُ ذَلِكَ مَنْ يَقُولُهُ مَنْ الْكُلَّابِيَة وَالْأَشْعَرِيَّةِ ، والكَرَّامِيَة وَمَنْ وَافَقَهُمْ مِنْ الْفُقَهَاءِ أَتْبَاعِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَأَهْلِ الْحَدِيثِ وَالصُّوفِيَّةِ. فَإِذَا قِيلَ لِهَؤُلَاءِ: إثْبَاتُ مُبَايِنٍ لَيْسَ بِمُتَحَيِّزِ مُخَالِفٌ لِضَرُورَةِ الْعَقْلِ قَالُوا: إثْبَاتُ مَوْجُودٍ لَا محايث وَلَا مُبَايِنٍ أَظْهَرُ فَسَادًا فِي ضَرُورَةِ الْعَقْلِ مِنْ هَذَا ؛ فَإِنْ كَانَ قَضَاءُ الْعَقْلِ مَقْبُولًا كَانَ قَوْلُكُمْ فَاسِدًا وَحِينَئِذٍ حَصَلَ الْمَطْلُوبُ مِنْ كَوْنِهِ مُبَايِنًا لِلْعَالَمِ. وَإِنْ كَانَ قَضَاءُ الْعَقْلِ مَرْدُودًا بَطَلَتْ حُجَّتُكُمْ عَلَى إبْطَالِ قَوْلِنَا: إنَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت