وَإِثْبَاتُ لَفْظِ الْجِسْمِ وَنَفْيُهُ بِدْعَةٌ لَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ أَحَدٌ مِنْ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ ؛ كَمَا لَمْ يُثْبِتُوا
لَفْظَ التَّحَيُّزِ وَلَا نَفَوْهُ وَلَا لَفْظَ الْجِهَةِ وَلَا نَفَوْهُ وَلَكِنْ أَثْبَتُوا الصِّفَاتِ الَّتِي جَاءَ بِهَا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَنَفَوْا مُمَاثَلَةَ الْمَخْلُوقَاتِ. وَمَنْ نَظَرَ فِي كَلَامِ النَّاسِ فِي هَذَا الْبَابِ وَجَدَ عَامَّةَ الْمَشْهُورِينَ بِالْعَقْلِ وَالْعِلْمِ يُصَرِّحُونَ بِأَنَّ إثْبَاتَ وُجُودِ مَوْجُودٍ لَا محايث لِلْآخَرِ وَلَا مُبَايِنَ وَنَحْوَ ذَلِكَ مَعْلُومُ [الْفَسَادِ أَوِ الْبُطْلَانِ] (*) بِصَرِيحِ الْعَقْلِ وَضَرُورَتِهِ.