فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165867 من 466147

(وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) الِاسْتِكْبَارُ عَنِ الْآيَاتِ هُوَ رَفْضُ قَبُولِهَا كِبْرًا وَعِنَادًا لِمَنْ جَاءَ بِهَا أَنْ يَكُونَ إِمَامًا مَتْبُوعًا لِلْمُسْتَكْبِرِينَ ؛ لِأَنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنْفُسَهُمْ فَوْقَهُ ، أَوْ أَقْوَامَهُمْ فَوْقَ قَوْمِهِ ، أَوْ يُحِبُّونَ أَنْ يُرُوا النَّاسَ وَيُوهِمُوهُمْ ذَلِكَ ، فَرُؤَسَاءُ قُرَيْشٍ الْمُسْتَكْبِرُونَ مِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَرَى مِنَ الضَّعَةِ وَالْمَهَانَةِ أَنْ يَكُونَ مَرْءُوسًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْسِهِ ؛ لِأَنَّهُمْ أَكْثَرُ مِنْهُ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا أَوْ أَكْبَرُ سِنًّا ، فَيَرَوْنَ أَنَّهُمْ أَحَقُّ بِالرِّيَاسَةِ - وَكَانَ مِنْ هَؤُلَاءِ بَعْضُ عَشِيرَتِهِ بَنِي هَاشِمٍ - وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَسْتَكْبِرُ أَنْ يَتْبَعَ رَجُلًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ كَأَبِي جَهْلٍ وَأَبِي سُفْيَانَ وَآخَرِينَ ، مَاتَ بَعْضُهُمْ عَلَى الْكُفْرِ وَدَانَ بَعْضُهُمْ بِالْإِسْلَامِ بَعْدَ ظُهُورِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ فِي غَيْرِ قُرَيْشٍ مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَسْتَكْبِرُ أَنْ يَتْبَعَ رَجُلًا مِنْهُمْ إِلَّا بِالتَّبَعِ لِعَدَمِ اتِّبَاعِهِمْ هُمْ لَهُ ، وَلَكِنَّ أَحْبَارَ الْيَهُودِ اسْتَكْبَرُوا عَنِ اتِّبَاعِهِ لِأَنَّهُ عَرَبِيٌّ ، وَهُمْ يَرَوْنَ أَنَّ النُّبُوَّةَ يَجِبُ حَصْرُهَا فِيهِمْ كَمَا تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ . وَكَذَلِكَ أُمَرَاءُ الْمَجُوسِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت