فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165350 من 466147

وأما اللباس الذي يزري بصاحبه فإنه يتضمن إظهار الزهد وإظهار الفقر ، وكأنه لسان شكوى من الله تعالى ، ويوجب احتقار اللابس ؛ وكل ذلك مكروه مَنْهِيّ عنه.

فإن قال قائل: تجويد اللباس هَوَى النفس وقد أمِرنا بمجاهدتها ، وتزيّن للخلق وقد أمِرنا أن تكون أفعالنا لله لا للخلق.

فالجواب ليس كل ما تهواه النفس يُذَمّ ، وليس كل ما يُتَزَيّن به للناس يُكره ، وإنما يُنْهَى عن ذلك إذا كان الشرع قد نهى عنه أو على وجه الرياء في باب الدِّين.

فإن الإنسان يجب أن يُرى جميلاً.

وذلك حظ للنفس لا يُلام فيه.

ولهذا يسرح شعره وينظر في المرآة ويسوّي عمامته ويلبس بطانة الثوب الخشنة إلى داخل وظهارته الحسنة إلى خارج.

وليس في شيء من هذا ما يكره ولا يُذَم.

وقد روى مَكْحول"عن عائشة قالت: كان نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرونه على الباب ، فخرج يريدهم ، وفي الدار رَكْوة فيها ماء ؛ فجعل ينظر في الماء ويسوّي لحيته وشعره."

فقلت: يا رسول الله ، وأنت تفعل هذا؟ قال:"نعم إذا خرج الرجل إلى إخوانه فلْيُهَيِّيء من نفسه فإن الله جميل يحب الجمال""وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:""لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقالُ ذَرّة من كِبر".

فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً ونعله حسنة.

قال:"إن الله جميل يحب الجمال الكِبر بَطَر الحق وغَمْطُ الناس""والأحاديث في هذا المعنى كثيرة ، تدل كلها على النظافة وحسن الهيئة."

وقد روى محمد بن سعد أخبرنا الفضل بن دُكَيْن قال حدّثنا مَنْدل عن ثور عن خالد بن معدان قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسافر بالمشط والمرآة والدّهن والسواك والكحل"وعن ابن جريج: مشط عاج يتمشط به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت