فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165349 من 466147

ويقول:"وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ"هيهاتا أترى من ذكرنا تركوا لباس التقوى ، لا واللها بل هم أهل التقوى وأولو المعرفة والنُّهَى ، وغيرهم أهل دَعْوَى ، وقلوبهم خالية من التقوى.

قال خالد بن شَوْذَب: شهدت الحسن وأتاه فَرْقَد ، فأخذه الحسن بكسائه فمدّه إليه وقال: يا فُرَيْقَد ، يابن أمّ فريقد ، إن البِرّ ليس في هذا الكساء ، إنما البِرّ ما وَقَرَ في الصدر وصدّقه العمل.

ودخل أبو محمد ابن أخي معروف الكرخِيّ على أبي الحسن بن يَسَار وعليه جبة صوف ، فقال له أبو الحسن: يا أبا محمد ، صوّفت قلبك أو جسمك؟ صوّف قلبك والبس القُوهِيّ على القُوهِيّ وقال رجل للشّبْليّ: قد ورد جماعة من أصحابك وهم في الجامع ، فمضى فرأى عليهم المرقّعات والفُوَط ، فأنشأ يقول:

أمّا الخيام فإنها كخيامهم ...

وأرى نساء الحيّ غير نسائه

قال أبو الفرج بن الجوزِي رحمه الله: وأنا أكره لبس الفُوَط والمرقّعات لأربعة أوجه: أحدها: أنه ليس من لبس السلف ، وإنما كانوا يرقعون ضرورة.

والثاني: أنه يتضمن ادعاء الفقر ، وقد أمِر الإنسان أن يظهر أثر نِعَم الله عليه.

والثالث: إظهار التزهد ؛ وقد أمرنا بستره.

والرابع: أنه تشبه بهؤلاء المتزحزحين عن الشريعة.

ومن تشبه بقوم فهو منهم.

وقال الطبريّ: ولقد أخطأ من آثر لباس الشعر والصوف على لباس القطن والكتان مع وجود السبيل إليه من حلّه.

ومَن أكل البقول والعدس واختاره على خبز البر.

ومن ترك أكل اللحم خوفاً من عارض شهوة النساء.

وسئل بِشْر بن الحارث عن لبس الصوف ، فشق عليه وتبينت الكراهة في وجهه ثم قال: لبس الخَزّ والمعَصْفَر أحب إليّ من لبس الصوف في الأمصار.

وقال أبو الفرج: وقد كان السلف يلبسون الثياب المتوسطة ، لا المترفعة ولا الدّون ، ويتخيّرون أجودها للجمعة والعيد وللقاء الإخوان ، ولم يكن تخيّر الأجود عندهم قبيحاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت