فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165320 من 466147

وقيل: لراهب لم تلبسون السواد؟ قال: لأنه أشبه بلباس المصيبة.

وقال ابن سيرين: كان عيسى عليه السلام يلبس الصوف ونبيّنا يلبس الكتان وهو أحب إلينا أن نقتدي به.

لبس الحرير والكتّان

قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: إنما يلبس الحرير من لا خلاق له وروي أنه صلّى الله عليه وسلّم خرج وفي إحدى يديه حرير وفي الأخرى ذهب فقال: هذان على ذكور أمّتي حرامان حلالان على أناثهم.

وقال بعض الأمراء لحاجبه: أدخل إليّ رجلا عاقلا فأدخل رجلا فقال: من أين عرفت عقله؟ قال: رأيته لبس الكتان في الصيف والقطن في الشتاء والعتيق في الحرّ والجديد في

البرد.

وقال أمير المؤمنين: لا يلبس الكتّان إلا غنيّ أو عني.

ذمّ سحب الثّوب ومدحه

روي في الحديث: فضل الإزار في النار.

وقال عمر بن عبد العزيز لمؤدّبه: كيف كانت طاعتي إليك؟ قال: أحسن طاعة. قال: فأطعني كما أطعتك خذ من شاربك حتى تبدو شفتاك ومن ثيابك حتى تبدو قدماك.

وخلع الرشيد على يزيد بن مزيد وكان يجالسه رجل من اليمن، فقال المياني: أجرر فما عرق جبينك في نسجه فقال: عليكم نسجه وعلينا سحبه. ونظر سعيد بن سالم إلى أحمد ابنه وعليه ثوب طويل يجرّه فعاتبه، فقال: يا أبتي إني قصير وعادتي إذا لبست ثوبا مرة ومرتين أن أهبه وأكره أن أهبه لمن لا يصلح له فاحتملت قبح ذلك لما فيه من مصلحتهم.

الثوب الخلق

للحمدوني في ذلك أشعار كثيرة وله اختصاص يوصف ذلك، منها قوله في طيلسان كثر رفوه:

يا ابن حرب أطلت فقري برفوي ... طيلسانا قد كنت عنه غنيّا

فهو في الرفو آل فرعون في العر ... ض على النّار بكرة وعشيّا

وقال:

طال ترداده إلى الرّفو حتّى ... لو بعثناه وحده لتهدّى

وقوله:

عمرته الرّقاع فهو كمصر ... سكنته نزاع كلّ قبيله

ولآخر في جبة:

دبّ فيها البلى فدقّت ورقّت ... فهي تقرا إذا السماء انشقّت

قال البسّامي:

أرقع كمّيها وأرفو ذيولها ... فلا رفوها يجدي ولا رقعها يغني

إذا قمت فيها أو قعدت تنفّست ... تنفّس صبّ ما يقرّ من الحزن

التعمّم

قال صلى الله عليه وسلم: اعتمّوا تزدادوا حلما.

وقال عمر رضي الله عنه: العمائم تيجان العرب.

وقولهم سيّد معمّم معصب فيه تأويلان أحدهما هو المتعصب بجرائر قومه والآخر بمعنى الشرف، ومنه قول دريد:

عاري الأشاجع معصوب بلمّته ... أمر الزعامة في عرنينه شمم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت