فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165313 من 466147

وَفِيهَا رَدّ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ التّدَاوِي وَقَالَ إنْ كَانَ الشّفَاءُ قَدْ قُدّرَ فَالتّدَاوِي لَا يُفِيدُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ قُدّرَ فَكَذَلِكَ . وَأَيْضًا فَإِنّ الْمَرَضَ حَصَلَ بِقَدَرِ اللّهِ وَقَدَرُ اللّهِ لَا يُدْفَعُ وَلَا يُرَدّ وَهَذَا السّؤَالُ هُوَ الّذِي أَوْرَدَهُ الْأَعْرَابُ عَلَى رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ . وَأَمّا أَفَاضِلُ الصّحَابَةِ فَأَعْلَمُ بِاَللّهِ وَحِكْمَتِهِ وَصِفَاتِهِ مِنْ أَنْ يُورِدُوا مِثْلَ هَذَا وَقَدْ أَجَابَهُمْ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِمَا شَفَى وَكَفَى فَقَالَ هَذِهِ الْأَدْوِيَةُ وَالرّقَى وَالتّقَى هِيَ مِنْ قَدَرِ اللّهِ فَمَا خَرَجَ شَيْءٌ عَنْ قَدَرِهِ بَلْ يَرُدّ قَدَرَهُ بِقَدَرِهِ وَهَذَا الرّدّ مِنْ قَدَرِهِ وَيُقَالُ لِمُورِدِ هَذَا السّؤَالِ هَذَا يُوجِبُ عَلَيْك أَنْ لَا تُبَاشِرَ سَبَبًا مِنْ الْأَسْبَابِ الّتِي تَجْلِبُ بِهَا مَنْفَعَةً أَوْ تَدْفَعُ بِهَا مَضَرّةً لِأَنّ الْمَنْفَعَةَ وَالْمَضَرّةَ إنْ قُدّرَتَا لَمْ يَكُنْ بُدّ مِنْ وُقُوعِهِمَا وَإِنْ لَمْ تُقَدّرَا لَمْ يَكُنْ سَبِيلٌ إلَى وُقُوعِهِمَا وَفِي ذَلِكَ خَرَابُ الدّينِ وَالدّنْيَا وَفَسَادُ الْعَالَمِ وَهَذَا لَا يَقُولُهُ إلّا دَافِعٌ لِلْحَقّ مُعَانِدٌ لَهُ فَيَذْكُرُ الْقَدَرَ لِيَدْفَعْ حُجّةِ الْمُحِقّ عَلَيْهِ كَالْمُشْرِكِينَ الّذِينَ قَالُوا: {لَوْ شَاءَ اللّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا} [الْأَنْعَامُ 148] و {لَوْ شَاءَ اللّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا} [النّحْلُ 35] فَهَذَا قَالُوهُ دَفْعًا لِحُجّةِ اللّهِ عَلَيْهِمْ بِالرّسُلِ . وَجَوَابُ هَذَا السّائِلِ أَنْ يُقَالَ بَقِيَ قِسْمٌ ثَالِثٌ لَمْ تَذْكُرْهُ وَهُوَ أَنّ اللّهَ قَدّرَ كَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت