الْمُرَادِ بِهِ الْخَاصّ لَا سِيّمَا وَالدّاخِلُ فِي اللّفْظِ أَضْعَافُ أَضْعَافِ الْخَارِجِ مِنْهُ وَهَذَا يُسْتَعْمَلُ فِي كُلّ لِسَانٍ وَيَكُونُ وَضَعَ لَهُ دَوَاءً فَلَا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْأَدْوَاءُ الّتِي لَا تَقْبَلُ الدّوَاءَ وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي الرّيحِ الّتِي سَلّطَهَا عَلَى قَوْمِ عَادٍ: {تُدَمّرُ كُلّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبّهَا} [الْأَحْقَافُ 25] أَيْ كُلّ شَيْءٍ يَقْبَلُ التّدْمِيرَ وَمِنْ شَأْنِ الرّيحِ أَنْ تُدَمّرَهُ وَنَظَائِرُهُ كَثِيرَةٌ . وَمَنْ تَأَمّلَ خَلْقَ الْأَضْدَادِ فِي هَذَا الْعَالَمِ وَمُقَاوَمَةَ بَعْضِهَا لِبَعْضٍ وَدَفْعَ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ وَتَسْلِيطَ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ تَبَيّنَ لَهُ كَمَالُ قُدْرَةِ الرّبّ تَعَالَى وَحِكْمَتُهُ وَإِتْقَانُهُ مَا صَنَعَهُ وَتَفَرّدُهُ بِالرّبُوبِيّةِ وَالْوَحْدَانِيّةِ وَالْقَهْرِ وَأَنّ كُلّ مَا سِوَاهُ فَلَهُ مَا يُضَادّهُ وَيُمَانِعُهُ كَمَا أَنّهُ الْغَنِيّ بِذَاتِهِ وَكُلّ مَا سِوَاهُ مُحْتَاجٌ بِذَاتِهِ .
[الْأَمْرُ بِالتّدَاوِي وَبِأَنّهُ لَا يُنَافِي التّوَكّلَ]